ثم بعد ذلك عقد المرحوم المجلسي مجلسًا ليزوج ابنته (آمنة بكم) من الملا محمد صالح. وفي ليلة الزواج رفع الملا محمد صالح البرقع عن وجه العروس لينظر إليها فأخذ يشكر الله المنان وظل مشغولًا بالحمد والشكر، ثم اشتغل بمطالعة دروسه وتهيئتها، فاتفقت له مسألة مشكلة أشغلت باله حتى الصباح، ولما نهض وذهب إلى المسجد لحضور الدرس، أخذت العروس ورقة وحلت المسألة حلًا كاملًا وأودعت الورقة التي كتبت فيها حل المسألة في طيات الكتاب، فلما رجع الملا محمد صالح من الدرس وفتح الكتاب رأى أن المسألة قد حلت بواسطة زوجته، فسر سرورًا كبيرًا لما عرف من فضل زوجته، فسجد لله شكرًا، ومضت على ذلك ثلاثة أيام بلياليها كان الملا صالح مشغولًا فيها بالعبادة والشكر لله، وبعد أن أطلع الملا محمد تقي على هذه القضية قال للملا محمد صالح: إذا لم تعجبك هذه الزوجة فسأختار لك غيرها، فقال: ليس الأمر كذلك، بل أني عاهدت الله أن أكون مشغولًا ثلاثة أيام بلياليها بالعبادة والشكر على هذه النعمة الكبرى.
الاستقامة والصبر العجيب في المباحثات العلمية