الصفحة 13 من 17

ذكر صاحب (التكملة) قال: نقل لي العبد الصالح الحاج كريم فرّاش الصحن المطهر لسيد الشهداء (عليه السلام) قال: كنت في سن العشرين من عمري أقوم بخدمة الصحن الحسيني، وفي إحدى الليالي نادى منادي الصحن: أن تغلق أبواب الحرم، فرأيت الآقا الوحيد البهبهاني والشيخ يوسف البحراني معًا وهما مشغولان بمباحثة علمية وقد خرجا من داخل الحرم ووقفا في الرواق المطهر، وانشغلا أيضًا بالمذاكرة حتى نادى المنادي ثانية: أن تغلق أبواب الحرم، فخرجا من الصحن من باب القبلة واستمرا في المذاكرة خلف الباب، حتى طلع الصبح، وكنت قد أتيت لفتح أبواب الصحن المطهر فوجدتهما واقفين يتناظران، فاستغربت من ذلك، وصرت مبهوتًا من حالهما، ولما كان الشيخ يوسف (رحمه الله) إمامًا للجماعة ذهب للصلاة، وافترش الآقا البهبهاني (رحمه الله) عباءته وصلى وذهب لمنزله، وهكذا كانا يهتمان بالعلم ويرجحانه حتى على النوم ولذا نراهما بلغا ذلك المبلغ العظيم حتى خلدا في الخالدين.

همة صاحب (مفتاح الكرامة) في التعليم

تناول السيد الأمين في (أعيان الشيعة) الجد والسعي المتواصل للسيد جواد العاملي صاحب (مفتاح الكرامة) قائلًا: كان في الجد وتحصيل العلم قليل النظير، وقد أفنى عمره في الدرس والتدريس والبحث والمطالعة والتأليف وخدمة الدين، وكان يستغرق وقته ليلًا ونهارًا في ذلك، دون أن يحدث له ضعف واضطراب، وكان مشغولًا بالبحوث العلمية حتى في أيام الأعياد وليالي القدر من شهر رمضان، واستمر على هذه الحال حتى سن الشيخوخة وكله رغبة ونشاط في هذا المضمار، وكان لا ينام من الليل إلا قليلًا، ولما سئل: ما هي أفضل أعمال ليلة القدر؟

أجاب: بإجماع علماء الإمامية هو الاشتغال بطلب العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت