الصفحة 108 من 215

2-العقول الجامدة: تمسكنا بالحقائق الفكرية الإسلامية ( القرآن والسنة ) ليس معناه إطلاقا أننا نجمد عقولنا، وأننا لا نفكر ولا نحلل، فالفقه الإسلامي كله اجتهادات عقلية، والاجتهادات تصيب وتخطئ، ومساحتها واسعة جدا، ورفض علماؤنا التعصب لمذاهب أو اجتهادات، وعارضوا الجمود الفكري والتقليد ، وبلغ من تشجيع الاجتهاد أن المجتهد المخطئ له أجر، فهل هناك تشجيع على العلم والتفكير والتأمل أكثر من ذلك ، وبلغ من تشجيع العلم والقراءة أن الله سبحانه وتعالى جعل العلماء هم ورثة الأنبياء، قال تعالى:"يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب" (269) سورة البقرة ، وقال تعالى"وقل رب زدني علما" (114) سورة طه. ونحن لا نتكلم عن الجانب النظري فقط بل ندعو للنظر في واقع المسلمين، وتحليله وهناك آيات كثيرة جدا في القرآن تدعو للعلم والتفكير والتأمل في مخلوقات الله والكون وواقع البشرالخ والمكتبة الإسلامية بها آلاف كثيرة من الكتب التي تثبت دور العقل والثقافة والعلم في حياة المسلمين، وأقرءوا إن شئتم في كتب ابن القيم أو أبي حامد الغزالى أو ابن الجوزى وغيرهم كثير جدا لتتعجبوا من ذكائهم وثقافتهم وحكمتهم وتنوع علومهم، ولكن مشكلة بعض العلمانيين أنهم لا يعرفون ثقافتنا وبديهيات الاجتهاد، ومع هذا يتهموننا بالجمود العقلي، فهل هم علميون حقا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت