فهرس الكتاب
4-البيئة الملوّثة: من الشبهات التي يثيرها العلمانيون هو ضرورة توفير البيئة المناسبة لتطبيق الشريعة، وهذه كلمة حق أريد بها باطل، لأنهم لو كانوا صادقين لطالبوا بالإعلام النظيف والمناهج التعليمية الإسلامية ومساعدة الفقراء وغير ذلك، ولكنهم يريدون تأجيل تطبيق الشريعة للأبد بحجة التدرج في تطبيق الشريعة، والغريب أن الاشتراكيين واليساريين لا يطالبون بتطبيق الزكاة مع أنها تفيد الفقراء، وذلك رغبة منهم في مخالفة الإسلام حتى ولو حقق بعض أهدافهم ، فهم يخربون بيوتهم بأيديهم، ومن الشبهات التي يثيرها العلمانيون هي أن الدين شئ سام ونقي ويجب أن نبعده عن الحياة السياسية، ونقاء الدين لا يتعارض مع ما في الحياة السياسية من حق وباطل بمعنى أن النظام الإسلامي السياسي سيقف مع الحق والصواب والمبادئ قدر ما يستطيع، والإسلام لا يمنع السياسي المسلم من الخداع والمناورة إذا تطلب الأمر ذلك، فالحرب خدعة، ونضيف إلى ذلك أن التلوث يصيب الحياة الاجتماعية والاقتصادية فهل نبعد الإسلام عن كل هذه المجالات؟ وماذا يبقى له ؟!! .
5-الأقوال الشاذة: هناك عشرات الآلاف من العلماء والخطباء والكتاب الإسلاميين، وكثيرا ما نجد كاتبا علمانيا يختار بعض الأقوال الشاذة لخطيب أو جماعة أو كاتب أو اجتهاد خاطئ لعالم، ويجعل منها حكايات ودليلا على تطرف المسلمين وتعصبهم وسطحيتهم، ولو فعلنا مثل ما يفعل العلمانيون لوجدنا آلاف الأمثلة على شذوذ أراء العلمانيين، ولو أخذنا الفكر الشيوعي العلماني وحده لو جدنا العجب إلى درجة أن العواطف لا وجود لها، والإنسان أصله صرصور !!!.الخ ولو أنصف العلمانيون لوجدوا مئات الكتب الإسلامية التي تنتقد وتفضح التطرف والجهل الذي يحدث باسم الدين ولو أنصفوا لقالوا في كل العقائد والمبادئ متطرفون، ولو أنصفوا لقالوا الغالبية الساحقة والعظمى من الاتجاه الإسلامي والمسلمين معتدلون.