فهرس الكتاب
كل العلمانيين والمتأثرين بالعلمانية يفهمون الإسلام بصورة خاطئة لم نعرفها نحن الذين نقرأ في الفكر الإسلامي منذ ثلاثين عامًا، ولذلك هم يتهمونه باتهامات ليس لها أسس صحيحة، أو حتى منطقية ، وإليكم أمثلة من اتهاماتهم:
1-يقول الأمريكيون"لا تضع الكلمات في فمي"بمعنى لا تنسب لي قولًا لم أقله، ثم تبنى عليه انتقادك ، فهناك من يتهم الاتجاه الإسلامي بأنه يغضب إذا إنتقدت التاريخ"أو"يطالب بالدولة الدينية"أو"يرفض الديمقراطية".ولو أخذنا تهمة رفض انتقاد التاريخ لوجدنا كتبا إسلامية كثيرة قديمة وحديثة تطرقت بالنقد والتحليل لتاريخ الدول الإسلامية، وما فيها من إيجابيات وسلبيات، ولوجدنا محاضرات في ذلك في كل الدول العربية، فمثل هذه التهمة ليس فيها من الموضوعية، ولا حتى واحد في المائة، ولكن الاتجاه الإسلامي يغضب إذا كانت هناك اتهامات كاذبة توجه لشخصيات إسلامية أثبتت إخلاصها وعلمها، والفرق ولا شك شاسع بين النقد الموضوعي، وبين الكذب والشتم، والتشويه وليس الاتجاه الإسلامي وحده الذي يرفض ذلك ، بل كل أصحاب عقيدة أو مبدأ أو حتى حكومة أو حزب أو فرد يرفضون الاتهامات الباطلة، ومن المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه ستكون هناك فتن وظلم، ومن ذلك ما قاله لعمار بن ياسر رضي الله عنه"ستقتلك الفئة الباغية"والكتب التي تحدثت عن الفتنة بعد قتل عثمان رضي الله عنه وعن مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وعن الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية متوفرة في المكتبات. ومرتبط بهذا الموضوع أن من الظلم أن يستشهد العلماني بأقوال أو مواقف أو اجتهادات قديمة أو حديثة يرفضها الإسلام ويعارضها العلماء، ثم بناء عليها يتهم الإسلام بالتطرف، أو الجمود، أو الجهل ، أو غير ذلك، فمن الطبيعي أن تكون هناك أقوال ومواقف شاذة في أمة فيها مئات الملايين من البشر لا يستطيع أحد أن يمنعهم من الكلام والكتابة، أو القيام بأعمال ومواقف"