فهرس الكتاب
هناك فكر علماني سري يتشكل في الظلام من خلال تداول معلومات وشبهات واتهامات خاطئة، فهذا يزعم أن هناك تعارض بين آيات القرآن الكريم، والثاني يشكك بالأحاديث الصحيحة، أو طرق جمعها، والثالث يعتبر تاريخنا كتبه مرتزقة وجهلاء، والرابع يعتقد أن المسلمين لا يفكرون بعقولهم، والخامس يظن أن المسلمين مخدوعون ولا يعرفون دينهم، والسادس يقول عن الجماعات الإسلامية أشد مما قاله مالك في الخمر، والسابع يعتقد أننا كشعوب وأمة لم نحقق أي إنجازات طيبة، وإذا سلطنا الأضواء على فهم العلمانيين لتاريخنا لوجدنا الجهل مجسداُ في فهمهم لحقائق الحياة والتاريخ وإليكم الأدلة:
1-"المراجع الانتقائية"يختار العلمانيون مراجع وكتب وأقوال انتقائية مما كتب عن تاريخنا بالحق وبالباطل، ويرفضون ما خالفها من مراجع وكتب وأقوال، وهذا ليس من الأنصاف، والعلمية، فلماذا يصدقون السلبيات، ويرفضون تصديق الإيجابيات، فكل ما ذكر من سلبيات سواء صحيحة أو خاطئة يعتبرونها حقا وصوابا وما ذكر من إيجابيات حتى ولو كانت واضحة جدًا فهي باطل وخطأ أو مبالغ فيها، ولو أخذنا تاريخ الاتحاد السوفيتي وهو تاريخ حديث من مصادر شيوعية لوجدناه كله إيجابيات، ولو أخذناه من مصادر غربية لوجدنا أغلبه سلبيات وقد شاهدنا في القرن العشرين وحتى يومنا هذا اختلافات كبيرة في تقييم إيجابيات وسلبيات ثورة 23 يوليو المصرية، فمن أحبوا عبد الناصر اعتبروه بطلًا قوميًا ، ومن كرهوه اعتبروه مجرمًا كبيرًا ، والغريب أننا نادرًا ما نجد من يكتب بموضوعية، ليس في التاريخ وحده بل في أمور كثيرة في حياتنا. والموضوعية تتطلب أن نعتمد على مصادر صحيحة حتى نعرف الحقائق.