الصفحة 119 من 215

6-يظن العلمانيون إنك إن لم تقتنع بالعلمانية فأنت ضد الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتفكير الإبداعي والحوار والسلام .وهذا من أغرب وأجهل التهم فإذا لم نعتبر الشذوذ الجنسي من الحرية، فإن هذا لا يعني أننا ضد الحرية بل مع الحرية النظيفة. ونحن إذا عارضنا بعض ما يسمى حقوق الإنسان بالمفاهيم العلمانية، فلسنا ضد حقوق الإنسان ولو نظرنا للأمر من زاوية أخرى لوجدنا العلمانية الرأسمالية تحتكر معاني الحرية والمساواة وحقوق الإنسان،الخ وتريد أن تجبر كل أصحاب العقائد الدينية والعلمانية الأخرى على تطبيقها بالصورة العلمانية، وهذا في حد ذاته ضد حرية الإنسان والدول. هذا ما تفعله أمريكا وأوربا لأنها دول غنية ،وقوية، فلا صوت يعلو فوق صوتها حتى ولو كان صوت الأنبياء والعقل والحرية الحقيقية.

7-لا نستغرب أن يتهم الإسلام بتهم كثيرة كاذبة فأحيانًا هو مثالي لا يصلح للتطبيق (مع أنه مطبق في حياة كل مسلم ملتزم وكل دولة ملتزمة) وأحيانًا توجد به اختلافات (والاختلافات الاجتهادية دليل مرونة وتنوع وحرية رأي) ...الخ وإذا فخر المسلمون بإنجازات عظيمة بتاريخهم اتهموا بأنهم يريدون أن يعيشوا في الماضي، ويتركوا الحاضر والمستقبل مع أن هذا أمر تفعله كل شعوب الأرض، ولو سكت المسلمون، ولم يتكلموا عن تاريخهم لأتهمهم العلمانيون بأنهم ليست لهم إنجازات طيبة... المهم أن اتهامات العلمانيين لم ولن تنتهي وهي نابعة من الجهل أو الحقد أو الغباء!!

الأقتناعات العلمانية السرية والتاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت