الصفحة 134 من 215

5-ليطمئن بعض العلمانيين فالملتزمون بالإسلام بصورة صحيحة ليس في قلوبهم كراهية وحقد على غير المسلمين بما فيهم الأمريكان ، فالمبادئ الإسلامية تجعلنا نحب الخير للناس، ونسعى لدعوتهم وهدايتهم، وتمنعنا من ظلمهم . وأي دراسة موضوعية ستثبت أن ثقافة التسامح لا توجد إلا في الإسلام بصورة شاملة وصحيحة وواقعية، وهي موجودة في كثير من الآيات والأحاديث، كما أن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مكتوبة ومعروفة، فاقرءوها وستشاهدون ألوانا كثيرة من تسامح الإسلام مع أعدائه ومع المسلمين فحتى القاتل يتم العفو عنه إذا تنازل أهل القتيل، وأمر الله سبحانه وتعالى بالستر، وكظم الغيظ والعفو والإحسان والتنازل عن بعض الحقوق، والصبر على الأذى والظلم الخ ولا توجد أبدا مقارنة بين ثقافة التسامح بالإسلام، وثقافته بالعلمانية ومدارسها ،واعملوا مقارنة عادلة حتى تقتنعوا . قال تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) سورة الممتحنة. وإذا كانت هناك أراء لجماعات إسلامية متطرفة أو فتاوى خاطئة تعطي غير مبادئ الإسلام فهي مرفوضة. وبالإمكان القيام في عصرنا هذا بدراسة ميدانية عن المسلمين الملتزمين في البلاد الإسلامية وفى بلاد الغرب وعلاقاتهم مع غير المسلمين سواء كانوا جيرانا أو أصدقاء أو أساتذة أو غير ذلك، وسنجد بالتأكيد أن غير المسلمين سيشهدون بحسن أخلاق المسلمين الملتزمين وصدقهم وأمانتهم، وأنهم لا يظلمون ولا يضرون . ونذكر هنا أنه حتى علماء الإسلام في أفغانستان وفى حكم طلبان عارضوا اعتداءات 11 سبتمبر على أمريكا، ولم يعتبروا ذلك عملا جهاديا يقره الإسلام. وثقافة التسامح لا تعني ألا نقول عن أمريكا والغرب أنهم أهل شرك وكفر وباطل، ولا تعني أن نصمت عن المواقف العدائية الأمريكية للمسلمين في فلسطين وغيرها، فلن نتنازل عن مبادئنا الإسلامية، ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت