فهرس الكتاب
فورا بعد أحداث 11سبتمبر بإنشاء محاكم عسكرية للمتهمين، وواجه كثير من العرب من المقيمين بأمريكا"ألوانا"من التسامح الأمريكي في اضطهادهم ومقاطعتهم بلا أي تهمة . ولم يعد من حرية الرأي أن تسمح أمريكا ولو بصوت واحد يؤيد أسامة بن لادن داخل أمريكا فأين حرية الرأي ؟ وضرب الجنود الأمريكان جنديا برتغاليا في قاعدة لحلف الأطلسي لأنه أيد بن لادن إن حرية الرأي هي في تشويه الدين، واتهام الله سبحانه وتعالى،أما مصالح أمريكا واقتناعاتها فلا تقبل أن ينتقدها أحد !!.
4-لم يظهر العلمانيون العرب أو المتأثرون بالعلمانية أي نوع من التسامح مع الآخرين، ونحن نتكلم عن واقع امتد خمسين عاما حيث شاهدنا مواقف دموية وعنيفة فيما بينهم، وكذلك في تعاملهم مع الإسلاميين واقرءوا التاريخ القريب فهو كتاب كبير مفتوح يثبت التصفيات والتآمر والسجن والتعذيب والطرد والنفي والشك وسوء الظن، فكل حاكم لا يحتكم للإسلام فهو علماني وكل حكومة لا تحتكم للإسلام فهي علمانية ، وقد ذاقت بعض شعوبنا مرارة العلمانية والعلمانيين وعانت من كذب شعاراتهم وفشلهم في تحقيقها، فلا حرية رأي، ولا انتخابات نزيهة، ولا احتكام إلى قانون بل لأنظمة سرية وديكتاتورية وإرهابية، وموقفهم من الدين كان في الغالب سيئا جدا، وفى أحسن الأحوال يتم تجاهله، ويكفي أن بعض شعوبنا أخذت تترحم على أيام الاستعمار البريطاني والفرنسي بعدما رأت ما فعله العلمانيون والمتأثرون بالعلمانية، وحاربوا حتى العمل الخيري وشككوا في أهدافه وأمواله. وأقول وأكرر الفلسفة العلمانية قائمة على نقد الآخرين وتسفيه آرائهم وعقائدهم، وهي بالتالي لم ولن تستطيع بناء المحبة والتعاون والتسامح.