الصفحة 142 من 215

(4) الإيمان بالقوانين:- الكارثة الرابعة التي تثبت أنهم بلا مبادئ أو مبادئ محدودة أن بعض وقد يكون كثير من العلمانيين لا يلتزمون بالدستور والقانون، فإيمانهم بمبادئهم ضعيف، وأحيانا غير موجود، فلو أخذنا مثلا المتأثرين بالعلمانية والعلمانيين في الكويت، وأخذنا شرب الخمر وهو ممنوع قانونا، فهل هم ملتزمون بذلك؟ الجواب إن بعضهم لا يتردد في شرب الخمر، بل ويعتبر فعله هذا حضارة وتقدمية مع انه مخالف للقانون الذي ارتضاه الشعب الكويتي، والأخطر من ذلك أن هذا الانحراف يتعارض مع مبادئهم التي تدعو للسيادة للشعب، والالتزام بالقانون، فهذا كفر بالمبادئ العلمانية، فالتزامهم بهذا القانون أو ذاك ، وانحرافاتهم عن هذا أو ذاك خاضع للاقتناعات الشخصية والشهوات والعصبيات والمصالح والضغوط. فالمطالبة بالالتزام بالقانون تصبح لا معنى لها لأنها مسألة اختيارية ومزاجية وانتقائية وهذا هو بالضبط ما يفعله كثير من المنحرفين المجرمين في تعاملهم مع القانون والمبادئ، وقد يعرف المنحرف انه منحرف إذا سرق أو زنا أو شرب الخمر ولكن العلماني يعتبر انحرافه أيا كان نوعه حقا وحرية، وكثير ما يقلل العلمانيون من أهمية المبادئ، ويعتبرون كل هذه الانحرافات، وغيرها قضايا هامشية وشخصية، فالمهم عندهم الاقتصاد والسياسة، ولو سلطنا الأضواء على الأوضاع الجنسية في الغرب لوجدنا الحيوانات أكثر نضجا ورقيا في تعاملها مع الجنس منهم، ولو جدنا الفساد الأخلاقي مسئول عن جزء كبير من شقائهم فقد تحطمت عندهم الأسرة وازدادت العزوبية ودمرت مفاهيم الحب والوفاء والإخلاص وانفتحت أبواب الخيانة والاغتصاب والطلاق والإجهاض والأبناء الغير شرعيين ....الخ، وتم الاهتمام بدرجة أكثر من المطلوب بأدوات التجميل والمواصفات الجسدية، والأطعمة قال تعالى:"فاعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا (29) ذلك مبلغهم من العلم وربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت