الصفحة 141 من 215

(3) "الحياد السلبي"كثير من العلمانيين أعجبتهم"مبادئهم"مثل الناس أحرار في عقائدهم، والدولة لا تتدخل في عقائد الناس، واعمالهم وحرياتهموهذا الكلام الجميل كارثة عقلية وعلمية، وأيضا كارثة للمبادئ، فالعلمانية تحرص على الحياد، وعلى قلة المبادئ التي تؤمن بها . وبالتالي فالمعارك العقائدية التي تحدث بين أصحاب العقائد المختلفة الدينية والعلمانية لا تتدخل فيها، ولا تنصر حقا ولا تهزم باطلا ،فكلها عندها آراء لا تستحق الدراسة والحسم ، فالحق آراء، والباطل آراء، ومن المعروف أن من يتمسك بالمبادئ هو من يدخل في اختلاف وصراع مع الانحرافات سواء كانت عقائدية أو سياسية أو اجتماعية أو إدارية الخ. فعند العلمانيين أن تكون مؤمنا بالله سبحانه وتعالى أو كافرا به قضية يمكن الوقوف فيها على الحياد، وكذلك ليس هناك فرق بين أهل الطاعة وأهل المعاصي، ولا يوجد أمر بالمعروف ولا نهي عن منكر، ولا يهتمون بالانحرافات كالتبذير والفساد الأخلاقي والاجتماعي والغرور والغيبة الخ وقديما قالوا:"لو قلت الحق لأبغضوك"ولهذا نرى تفاعل العلمانيين والمتأثرين بالعلمانية مع قضايا مجتمعهم محدود وجزئي ، ويتركز على بعض القضايا السياسية والفكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت