الصفحة 140 من 215

(2) "المبادئ شخصية"من المعروف أن الفكر العلماني الرأسمالي عجز عن تحديد المعايير والمقاييس التي تحدد الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، ولهذا نجد للأفراد العلمانيين عقائد ومبادئ مختلفة، فما يراه هذا حقا يراه الآخر باطلا فهذا العلماني مقتنع بأن المال هو أهم مافى الحياة، والثاني مقتنع بتفوق الإنسان الغربي، والثالث بأن الزواج شر، وتخلف، وهكذا ....الخ وهذا التناقض مقبول عندهم ولا يخالف مبادئهم، وبالتالي فهناك مساحة كبيرة جدا من العقائد والسلوك والأعمال مسموح بها مما يجعل دائرة المبادئ المتفق عليها محدودة إلى درجة كبيرة، ولو نظرنا للفكر الإسلامي لوجدنا أن المعايير ثابتة، والحق واضح، والباطل واضح، وإذا حدث انحراف من المسلم فهو يعرف أنه انحراف عن المبادئ، في حين أن الانحراف الواضح كالجنس بين الرجال يعتبر في الغرب حرية شخصية، أي جزء من مبادئهم، فما الذي بقى في مجال الجنس حرام ؟!. فمساحة الحرام في الجنس وغيره محدودة جدا وهذا دليل على تحكم الأهواء والشهوات والمصالح في"مبادئهم"، والمبادئ تقوم على العلم واليقين، والعلمانية قائمة على الظن والشك، كل هذا يجعل من الطبيعي أن تكون مساحة المبادئ قليلة، والإيمان بها ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت