الصفحة 139 من 215

قد يظن البعض أن اتهام العلمانيين بأنهم بلا مبادئ قول فيه تجن ولكنه حقيقة يجب أن يعرفها العلمانيون قبل غيرهم، وسأسلط الأضواء على العلمانيين الغربيين لأنهم النموذج الأشهر حاليا بعد انقراض العلمانيين الشيوعيين وإليكم الأدلة:-

(1) الحرية الكبيرة:- عندما يكون حجم الحرية كبيرا فهذا دليل على دائرة متسعة من التصرف مما يجعل المبادئ التي يلتزم بها الفرد محدودة فهو حر في أن يعبد الله سبحانه وتعالى، أو يكفر به، وهو حر في أن ينحرف أخلاقيا أو يستقيم، وهو حر في أن يشرب الخمر ويتعاطى المخدرات أو يمتنع، وهو حر في أن يذهب للكنيسة أو للمسجد أو لا يذهب، وهو حر في أن يكذب وان يتصرف في ماله كيف شاء الخ هذه الحرية تثبت أن"مذهبهم وسيع"وانه لا توجد مبادئ كثيرة يلتزمون بها. وفى المقابل نجد عندنا في الإسلام مبادئ كثيرة تتحكم في حريتنا وشهواتنا وانفعالاتنا ومالنا وعلاقتنا بوالدينا وأسرتنا. . ....الخ وقد يقول العلمانيون أن عندهم قوانين لكثير من الأمور، وهم ملتزمون بها، وأقول المبادئ اشمل واكبر من القوانين، فالقوانين تتغير بالتصويت، والمبادئ ثابتة، وليس كل القوانين مبادئ بل أغلبها ليست كذلك، وعندما تكون مبادئك متغيرة فليست عندك مبادئ، ولا يوجد عند العلمانيين شئ يجب الالتزام به إلا الدستور والقانون وما عداهما فهو غير ملزم أي منطقة حرة، أو بكلمات أدق ليس عندهم مبادئ وقيم خارج ما اتفق عليه الشعب في دستور أو قانون، وبالتالي فمبادئهم ناقصة ، ولا تشمل الحياة بتشعبها وتنوعها وعمقها!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت