فهرس الكتاب
داروين والحتمية التاريخية،وهذه أدلة فاشلة، أما العلمانية الرأسمالية فهي لم تقدم دليلا واحدا على صوابها، بل تعيش على الشعارات والأهداف العامة، وادعاء العلمية والعقلانية، وعلى كيل الاتهامات"أسلوب الفلاسفة"بالحق وبالباطل لخصومها أصحاب الأديان السماوية، وحتى العقائد العلمانية الأخرى بأنهم أعداء الحرية والديمقراطية والتسامح والعقل والعلم والمرأة...الخ. وهذا الهجوم العلماني نجح في إرباك وتشويه خصومها، وكذلك في حماية بنيانها الفكري الهزيل، وتمت حمايته أيضًا بالقوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والإعلامية لأمريكا وأوربا. ولكن هذا الوضع لن يستمر، ونطالب العلمانيين بأن يتعمقوا في دراسة أصول مبادئهم حتى ينقذوا أنفسهم من أذكى عملية تزوير فكري في التاريخ !!.
2-آراء الفلاسفة: العلمانية هي الفلسفة، وكتب الفلاسفة الكتب والمقالات في العلم الفكري المتعلق بوجود الله سبحانه وتعالى وصفاته، والعدل والحرية والمساواة والألم والخير والشر...الخ وهم لم يصلوا إلى علم، ولم يتفقوا على فكر محدد أنه حق وصواب، ولكن أعطوا آراء فيها باطل كثير، وحق قليل، أي هي آراء وظن وليس حقائق ويقين، قال تعالى: (وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) (28) سورة النجم. والآراء الفلسفية هي المنبع الرئيس للعلمانية والغريب فعلا أنهم يعترفون أنها آراء، ومع هذا يتعصبون لها، ويقولون ستهدينا للحق والصواب، وما ينطبق على الفلاسفة ينطبق على سياسيين ومثقفين يتكلمون في الغرب عن حوار الحضارات وصراعها وحقوق الإنسان وحرية المرأة ، والإجهاض، والإرهاب فاجتهاداتهم هي آراء ليست مبنية على نور، قال تعالى: (ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور) وكثير من آرائهم تخالف بصراحة ما أمر به الله ، ويظنون أنها نور وعلم !!.