الصفحة 153 من 215

2-"الدين لله والوطن للجميع"هذا الشعار مقبول إذا كان المقصود به هو عدم إدخال الدين في كل قضية، ورفض الاجتهادات الدينية المتطرفة، وعدم تقليل مساحة المساواة بين المسلمين وغيرهم في مجالات سياسية وقانونية وإدارية واقتصادية أي رفض الظلم بإسم الإسلام، ونقول التعصب ليس من الدين، ومحاربة التعصب هو بالالتزام بالدين، ولكن هذا الشعار يصبح كارثة إذا كان معناه لنترك الإسلام ولنعزله عن الدولة والسياسة والقوانين والتشريع، ولنأخذ العلمانية دينا ومنهجا، وهذا معناه أن الله سبحانه وتعالى أعطانا عقائد وشرائع لا تصلح للتطبيق وهذا قمة الكفر والجهل تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا قال تعالى:"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" (50) سورة المائدة وقال تعالى"ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" (18) سورة الجاثية وباختصار مساحة المساواة بين المسلمين وغير المسلمين كبيرة جدا، ولكنها ليست مطلقة، وحرية الاعتقاد مكفولة لغير المسلمين ولن نتخلى أبدا عن نظامنا الإسلامي لنقبل بنظام علماني، نؤمن بأنه كفر فنحن حاربنا الكفر، في عقر داره، فكيف نرضى به في عقر دارنا ومبدؤنا"الدين لله، والوطن لله ونحن لله ، قال تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. (162) سورة الأنعام."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت