فهرس الكتاب
الانتخابات معركة شرسة بين فكر وفكر، وبين عرق وآخر، وبين مصالح ومصالح ،فأجزاء هامة من هوية المجتمع ومبادئه ستكون مرتبطة بنتائج الانتخابات وهذا يدفع الأغلبية إن لم نقل الجميع إلى استخدام كل أسلحتهم المشروعة وغير المشروعة في المعارك الانتخابية، وهذا يؤدي إلى هزات فكرية وسياسية خطرة جدا على الدول، وتؤدي إلى كوارث ومصائب وفتن، وما نقوله هو واقع حدث في بعض الدول إلى درجة أن الحل هو إلغاء مبدأ الانتخابات، أو تجميده بحجة المحافظة على النظام بل الدولة، ولا يدرك كثير من العلمانيين أن التصويت والانتخابات والديمقراطية اكتسبت مساحة كبيرة جدا في الفكر العلماني الغربي لأنهم عجزوا بعقولهم ومن خلال الأدلة العقلية عن معرفة المعاني الصحيحة للحرية والعدل والمساواة والتربية ومفاهيم الإصلاح والحقوق والواجبات الزوجية والوطنية والقوانين العادلة في البيع والشراء وتوزيع الميراث الخ ولهذا احتكموا إلى التصويت في تحديد كل ذلك وجمدوا دور العقل فلا يوجد عندهم شئ اسمه"مبادئ ثابتة لا تتغير"أي علم فكري أي حق وحلال، ولا يوجد شئ عندهم اسمه جهل فكري أي باطل وحرام، ولهذا نجد العلاقة الجنسية بين ذكر وذكر حلال، وحرية، وكذلك الإجهاض والزنا والربا والخمر والأبناء الغير شرعيين. وأي عاقل حتى لو لم يكن مسلما يعلم أن العقل يرفض هذه الأمور، ويعتبرها انحرافا وفسادا واضحا، ولهذا نطالب العلمانية والمتأثرين بالعلمانية بأن يكونوا عادلين فإما أن يكون العقل أولا والتصويت ثانيا وإما أن يكون الاحتكام للتصويت فقط كما يحدث مع الغرب . ونذكركم بأن أكبر أكذوبة صنعتها العلمانية الغربية أنها تحتكم إلى العقل وفى الحقيقة كما ذكرت هي تحتكم حاليا إلى التصويت لأن عقلها لم يصل إلى علم (حقائق) .
علمانية التعصب العرقي