فهرس الكتاب
للجميع الفشل الساحق للأطروحات العلمانية بمدارسها المختلفة، وقد رأت شعوبنا التطبيق العملي لهذه المدارس ولم تجد ديمقراطية، ولا حرية، ولا عدلا، ولا غنى، ولا قوة، ولا عزا، ولا تقدما تكنولوجيا أو إداريا. فالعلمانية سقطت عمليًا ونظريًا وكحكومات وكمعارضة، ويكفي أننا اليوم نادرًا ما نجد من العلمانيين الحقيقيين من يصرح بأنه علماني . وإذا أضفنا إلى ذلك أن تحقيق تنمية حقيقية يتطلب بناء قطاع خاص قوي، وأن هذا من الصعب أن يحدث في ظل أنظمة ديكتاتورية فاسدة فِإن الحاجة لإبعاد العلمانية تزداد عند الرأسماليين العلمانيين لأنها تضر مصالحهم. وإذا أضفنا إلى ذلك أن القوة الشعبية الوحيدة من الخليج إلى المحيط هي القوة الإسلامية فإن نهاية العلمانية التي تعاني الآن سكرات الموت أصبحت مسألة وقت وهي لن تجد حتى من يصلي عليها !!
فشل الأحزاب العلمانية العربية