فهرس الكتاب
قال الأستاذ فهمي هويدي عن الثورة الإيرانية في سنواتها الأولى بعد أن زار إيران عدة مرات وتقصى الحقائق"ومما اكتشفته وأثار ذهني في ذلك الوقت أن نصف المعلومات التي كانت الصحف ووكالات الأنباء الغربية تنشرها، لم يكن له أي أساس من الصحة، بينما النصف الآخر إما مبالغ فيه وإما مصوغ بطريقة يراد بها تشويه وجه الثورة، وتخويف الآخرين منها" (1) وأقول بناء على ذلك أن مناقشة علماني عربي أو من هو متأثر بالعلمانية يجعلك تقتنع أنك تعالج حالة صعبة للأسباب التالية:
(1) ص22 من كتاب طالبان جند الله في المعركة الغلط.
1-المعلومات الخاطئة: كثير من العلمانيين والمتأثرين بالعلمانية يأخذون معلوماتهم واقتناعاتهم الفكرية من مصادر أجنبية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فهم فهموا الفلسفة والدين والأخلاق والحرية والسياسة والديمقراطية والتاريخ والأحداث الحالية.. الخ بناء على معلومات ومعايير أجنبية، وبالتالي فمن الصعب أن يكون عند العلمانيين استعداد لتغيير اقتناعاتهم حتى ولو كانوا مخلصين لأنه حدث لهم غسيل مخ، وقد يكون بعضهم قد قرأ عشرات الكتب، وعمل مئات الحوارات، ولكن إذا كانت المفاهيم التي يزن بها الأمور خاطئة أو كانت هناك معلومات خاطئة فإن إمكانية الوصول للحق والصواب تكون محدودة. ولاشك أن الإعلام الغربي سلاح رهيب في تشويه كثير من المعلومات بصور مقصودة، وغير مقصودة وإذا أضفنا إلى ذلك أن بعض العلمانيين تأثرت عقولهم في فترة مبكرة من شبابهم من خلال الدراسة في الغرب ندرك أننا أمام حالة صعبة.