فهرس الكتاب
2-الفهم الخاطئ للإسلام: من الغريب فعلًا أن العلمانيين والمتأثرين بالعلمانية من العرب هم أكثر الناس جهلًا في فهم الإسلام، فمن يناقشهم يدرك بسرعة أن ثقافتهم الإسلامية محدودة، وأنهم لا يفرقون بين الشريعة والفقه، ولا بين الدولة الإسلامية والدولة الدينية، ولا بين التطرف والاعتدال، ولا بين الإيمان والكفر، ولا بين النظرية والتطبيق، وهم من أجهل الناس في القرآن الكريم والأحاديث النبوية وتاريخنا الإسلامي... الخ. فالنقاش مع فرد لا يفهم فكرك قضية تحتاج إلى صبر وإزالة شبهات كثيرة من خلال حوارات طويلة ولكن ليست هذه المشكلة الأساسية بل هي في اقتناع العلماني أنه يعرف، وبالتالي لا يريد أن يستمع، ومن لا يستمع كيف سيقتنع؟ ألم أقل إنها حالة صعبة؟!.
3-النقاش السطحي: أدى جهل العلماني بأساسيات الإسلام، واعتماده على معلومات خاطئة إلى امتلاء عقله بشبهات واتهامات كثيرة، وفهم خاطئ لأمور كثيرة عقائدية وسياسية، وأحداث وتاريخ وشعارات وأهداف، سواء في الدائرة الإسلامية أو العلمانية، وإذا حاولت أن تختصر النقاش وتنقله إلى الأساسيات والمبادئ الإسلامية والعلمانية وجدته ينقله إلى نقاط فرعية كثيرة كأحداث سياسية، أو تقييم جماعات، أو أفراد، أو اجتهادات، وهذا فيه إضاعة لأصول الحوار ومنابع الاختلاف الحقيقية، فالنقاش يجب أن يكون فكريًا وجذريًا أولًًا، إن النقاش في الفرعيات والأحداث السياسية محدود الفائدة في الغالب في حين أن النقاش في الأصول الفكرية يحسم كثيرا من الأمور إن شاء الله. والغريب أن أغلبية العلمانيين لا يعرفون العلمانية ولا ما هي أدلتها؟ ولا ما هي نتائجها؟ وإذا كانوا لم يتعمقوا في مبادئهم فهل نستغرب سطحيتهم في فهم الإسلام؟!!.