الصفحة 180 من 215

4-"المصالح لا المبادئ"أصبحت العلمانية أحد وسائل الشهرة والمناصب والمكاسب المالية، فهناك من يصفق للعلمانيين، ويدعوهم لمحاضرات ويشجع مقالاتهم، ويمدح كتبهم، وهناك من أصبح رئيس حزب أو اتحاد أو جمعية أو جريدة أو نائبا أو كاتبا بل أصبح انتقاد الإسلام هو ورقة الشهرة لمؤلفين أو أساتذة جامعة تجعل الدول الأجنبية تحتضنهم وتدعوهم وتعتبرهم مفكرين وضحايا الإبداع والحرية. وهناك علمانيون صادقون في اقتناعهم، ولكن هناك من كسب من العلمانية، وحقق مصالح لن تتحقق له بدونها، ولا شك أن الشهرة فتنة، وكذلك المناصب والمال. وتبني البعض العلمانية لأنها تفتح له باب الفساد الأخلاقي والخمر باسم التحرر والحرية الشخصية، ومما يثبت أن للمصالح والأهواء والشهوات دورا كبيرا في حياة أغلبية العلمانيين أن تمسكهم بمبادئهم المعلنة كالديمقراطية والحرية ضعيف، فهو لا يزيد عن"كلام"لا يزعج أشد المستبدين والظالمين فتضحياتهم محدودة أو غير موجودة، أما الصادقون من العلمانيين فاكتفوا بالصمت واليأس والتذمر والعزلة واللامبالاة والانشغال بأهداف شخصية، وكلًا النوعين المنافق والصادق يجعلك تقتنع أنك أمام حالة صعبة! هل تعالجها أم تتجاهلها؟

لماذا أصبحوا علمانيين؟

قد يكون من المهم أن نتعرف على الأسباب التي أدت إلى اقتناع بعض العرب المسلمين بالعلمانية والتي منها:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت