فهرس الكتاب
3-أغلب ردود الاتجاه الإسلامي من كتب ومحاضرات ومقالات في بيان خطأ العلمانية ليست بالمستوى المطلوب وقد يكون هذا شيئا غريبا مع كثرة علماء الإسلام ومفكريه، ولكن الغرابة تزول إذا عرفنا أن الأغلبية الساحقة منهم مهتمة بأمور أخرى كالعبادات والأحكام الاجتماعية والاقتصادية والعقائد والفقه والدعوة والأعمال الخيرية، أما من كتب عن العلمانية، وهم قلة فكانت أغلبية كتاباتهم جزئية، وغير عميقة، وغير شاملة، ويمكن أن يضاف إلى قلة اهتمام علماء الإسلام بالكتابة عن العلمانية عدم إداركهم لخطورتها. وكثير منهم لا يعلم أن العلمانية كانت ولازالت أحد أهم أسباب ضعف الأمة لما تثيره من فتن عقائدية وسياسية.
4-أحد مصائب أمتنا هو ضعف الاتصالات بين علماء الإسلام والمتأثرين بالعلمانية، وبين السياسيين والإداريين، وبين الأغنياء والفقراء، وبين أصحاب العمل والعمال، وبين الحكومات والشعوب ... الخ . والحوار ضعيف حتى بين الإسلاميين أنفسهم، ويهمنا هنا الحوار بين المسلمين والمتأثرين بالعلمانية من المسلمين حيث لا نجد حوارات منظمة وعميقة ومفتوحة يتم فيها مناقشة العلمانية والإسلام، والعقل والاجتهاد، والعلم والفلسفة، والحرية والعدل.. الخ. وإذا وجدنا حوارات فهي جزئية وسريعة أو جدلية، أو بين أطراف غير مؤهلة. ومن المعروف أن الانغلاق والعزلة والسرية تؤدي إلى الثقة الكبيرة بالعقائد والاقتناعات والمواقف والفهم والى سوء الظن بالآخرين، والاقتناع بأنهم سطحيون أو أغبياء أو دجالون أو مخدوعون . ولهذا ندعو للحوار والحوار والحوار والحوار، فنحن نحتاج إلى مئات الحوارات العلمية بين كل فئات شعوبنا، ليس فقط في موضوع العلمانية بل في كل المواضيع كالديمقراطية، وحقوق الإنسان، والإصلاح الإداري، والبحث العلمي، والتعليم، والزواج، والعنوسة، والفقر، والتوظيف، والاتصالات، والتخطيط... الخ.
حسم الخلاف مع العلمانيين