فهرس الكتاب
الإسلام وما فيها من اعتدال وعمق ورحمة وحزم ومرونة و واقعية وأخلاق الخ شريعة راقية، ودليل على عظمة الخالق، وصدق الأنبياء لان عقول المفكرين والفلاسفة عجزت حتى يومنا هذا على إنتاج مبادئ وشريعة تحقق حتى خمسة بالمائة مما جاء به الإسلام.
الدين العلمي
من التهم الطريفة التي يطلقها العلمانيون هو اتهام المسلمين بأنهم مقتنعون بأنهم أهل الحق والحقيقة والصواب وأن الآخرين على باطل وخطأ ونعترف أن هذه التهمة صحيحة إذا كان الحديث عن العقائد والمبادئ الأساسية وهي ليست صحيحة إذا كان الحديث عن اجتهادات إسلامية فكرية أو سياسية لدولة أو جماعة أو عالم. وشدة"اقتناع وإيمان"المسلم بمبادئه شئ طبيعي مقارنة"باقتناع وإيمان"العلماني بمبادئه وما فيها"من حقائق"لأن الفكر العلماني قائم على الظن والشك وأقوال الفلاسفة فهو آراء وليس حقائق وبكلمات أخرى كلها اجتهادات تحتمل الصواب في اعتقادهم وكذلك تحتمل الخطأ، وهم يعترفون صراحة بأن عقولهم لم تصل إلى حقائق فكرية يجب الإيمان بها، وان الاحتكام في المبادئ والتشريعات عندهم خاضع للتصويت لا العقل، وأحيانا يقولون إن الحقائق نسبية، وهذه كارثة عقلية وعلمية، فمتى كان الحق والصواب نسبيا فما دام أن مبادئهم وعلمهم مشكوك في صحتها فالمسألة نسبية لأنها مقارنة بين سئ وأسوأ وفى المقابل نجد المسلم مقتنعا بناء على عقله وأدلة عقلية على وجود الخالق وصدق الرسل وأن ما يؤمن به هو حقائق لا يأتيها الباطل والشك والظن لا من أمامها ولا من خلفها فمن الطبيعي أن يكون واثقا منها. والفكر العلماني قائم على انه لا أحد يملك الحقيقة ،لا العلمانيون ولا الإسلاميون وبكلمات أخرى كلنا جهلاء، ومن يدعى أنه عالم فهو مخطئ، وفى نفس الوقت واثقون"من علمهم"ومفاهيمهم عن الحرية والعدل والإصلاح وحقوق الإنسان الخ ويدافعون عنه ولو طبقنا الإقتناعات العلمانية في القضايا المادية وجعلنا كل الحقائق