الصفحة 31 من 215

المادية التي وصل لها البشر في علم الفيزياء والكيمياء والفلك والطب والزراعة الخ آراء مادية لا يجوز لمن وصل لها اعتبارها حقائق، ومن يدعى أنها حقائق فهو يحتكر العلم، وهو شخص مغرور، فإن هذه الإقتناعات يرفضها حتى العلمانيون لأنهم يعلمون أنها حقائق، ويعلمون أن الفيزيائي يتكلم بثقة واعتزاز عن المبادئ والقوانين التي تتحكم في المواد، وأنه ليس على استعداد للتنازل حتى عن بعضها أملا في التقرب للآخرين ، أو لإرضاء من لا يفقه في الفيزياء ،ونقول إن المسلم يؤمن بأن مبادئه حقائق، وانه يعرف علم السعادة ، وعلم العدل، وعلم الحرية، وعلم العبادة الخ ويعلم أن ما يخالفها من عقائد ومبادئ وشرائع علمانية أو دينية خاطئة ، فالدين علم وليس آراء، وقد جاءت كلمة علم ومشتقاتها في القرآن مئات المرات قال تعالى:"أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب" (19) سورة الرعد، وقال تعالى:"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" (9) سورة الزمر وقال تعالى: من بعد ما جاءك من العلم" (145) سورة البقرة، ومن الأخطاء القاتلة هو الظن بأن العلم science سيقتصر فقط على العلوم المادية كالكيمياء والفيزياء والطب والهندسة ....الخ وتسمية كلية"العلوم"تنسجم مع هذا الاقتناع كأن التخصصات الأخرى"ليست علمية"أي لا يوجد فيها علم، وهذا الاقتناع صحيح لدرجة كبيرة في العالم الغربي حيث تنقسم عندهم العلوم إلى قسمين رئيسين، قسم العلوم المادية، وقسم العلوم الاجتماعية، والقسم الأول قسم يتم التوصل لحقائقه من خلال التجربة والمشاهدة والاستنتاج، ويشمل مجالات الكيمياء والفيزياء والأحياء وغيرهم، أما المجال الثاني فهو الفكر العلماني، ويشمل الدراسات الفلسفية والعقائدية والاجتماعية والنفسية، وهم لم يتوصلوا فيه إلى حقائق بل نظريات وآراء فهو يبين ماذا قالت هذه المدرسة الفلسفية أو تلك وماذا قالت هذه النظرية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت