الصفحة 51 من 215

هذه الحقائق والمبادئ إلى منابعها وأصولها، فالشيوعية معتمدة على أسس من أهمها عدم وجود الله سبحانه وتعالى، فإذا ناقشنا وتعمقنا بالأدلة التي يقدمها المؤمنون بوجود الله من مسلمين ومسيحيين ويهود أو غيرهم وناقشنا كذلك الأدلة التي تنفى وجود الله ويقدمها الملحدون من شيوعيين وغيرهم نستطيع أن نصل إلى الحق والصواب، فإذا ثبت وجود الله سبحانه وتعالى تسقط الشيوعية كفكر، وإذا أثبتنا صدق الرسول محمد يكون الإسلام هو الدين الصحيح، ويكون الفكر الرأسمالي العلماني فكرا خاطئا لأنه إيمان ببعض الكتاب وكفر بالبعض الآخر، وهذا شئ خاطئ بناء على المعايير الإسلامية، والغريب فعلا أن الفكر الرأسمالي العلماني هو فكر ليس قائما على أدلة عقلية وهذا ليس بناء على ما يقوله أعداؤه بل أيضا هذا ما يقوله أهله، ففكرهم قائم على الآراء لا الحقائق، وعلى الظنون لا اليقين، فهو نظريات وآراء متناقضة لفلاسفة ومبادئهم وشرائعهم ليست مبنية على أدلة عقلية، بل على التصويت الشعبي فكلنا يعرف أن التصويت الشعبي سواء كان من خلال استفتاء، أو مجلس نيابي، ليس أساسا عقليا وعلميا، لأنه تتداخل فيه المصالح والأهواء والعصبيات والفهم الخاطئ والتحالفات وشراء الذمم المزايدات والتهديد الخ ومع هذا يعتبر التصويت الشعبي في الفكر الرأسمالي الغربي هو الميزان الرئيس لتحديد المبادئ والقوانين والقرارات، فهو فعلا كارثة علمية، ولكنه يعتبر خشبة أفضل من غيرها إذا تم مقارنتها بالغرق في بحر الأقلية والانفرادية، والفردية سواء كانت هذه الأقلية حاكما أو حزبا أو طبقة أو عرقا فالتصويت حل سياسي وليس علميا وهذه الخشبة ستكون متواضعة جدا إذا تم مقارنتها بالسفينة الإسلامية العملاقة التي تشق طريقها في الدنيا والآخرة على هدي من خالق الكون العظيم العليم الحكيم القوي الجبار قال تعالى:"أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب".( سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت