فهرس الكتاب
الرعد -13-).
مبادئنا أو مبادئكم (2)
عرف أحد العلمانيين العلمانية"بأنها حيادية الدولة أمام الأديان، وهي تحقق المساواة الكاملة بين المواطنين ، ولا تفرق بينهم بسبب الدين، وتقول للمسلم والمسيحي واليهودي وغيرهم مارسوا شعائركم الدينية"وهذا التعريف هو تعريف جزئي وليس كاملا للعلمانية، ولكنه فيه كثير من معاني العلمانية، وتعليقي عليه هو كالآتي:
1-ليس صحيحا إطلاقًا أن المسيحية الحقيقية والإسلام مع ظلم الإقطاع واضطهاد البشر أو مع الاستبداد أو الحروب أو التعصب الديني والإرهاب..الخ. فالعلمانية وأبنائها الرأسمالية والشيوعية والاشتراكية والنازية..الخ وهذه كلها عقائد علمانية قد أشعلوا مئات الحروب أو أكثر خلال الأربع قرون الماضية ، منها حربان عالميتان في القرن العشرين قتل فيها أكثر من خمسين مليون من البشر أغلبهم من المدنيين، فالعلمانيون تناحروا فيما بينهم، وإذا أضفنا إلى ذلك أن ليس كل الحروب التي حدثت باسم الأديان السماوية هي حروب دينية فعلًا، وأن الأديان السماوية لا تدعو إلى قتل الناس أو إعلان الحرب عليهم بناء على عقائدهم، وأن الحروب تحدث أيضًا بين المسلمين أنفسهم والمسيحيين أنفسهم وبين أبناء الأمة الواحدة والشعب الواحد والقبيلة الواحدة حدث هذا في كثير من الأمم والشعوب بما فيها أمريكا في الحرب الأهلية، وبالتالي فإن من الجهل أن تتهم العلمانية الأديان السماوية أنها منبع التعصب والحرب، فهذا ليس له علاقة أبدًا بالعلم والموضوعية.