فهرس الكتاب
نحن نريد أن نبني حياتنا على العلم والنور والحكمة، أي الحق والصواب، وأدلتنا كمسلمين باختصار شديد هو أنه ثبت بالأدلة العقلية العلمية وجود الله سبحانه وتعالى، وصدق محمد صلى الله عليه وسلم، فما هي الأدلة العقلية العلمية على صواب الليبرالية أو العلمانية الرأسمالية، الطريف والغريب أنه لا يوجد دليل واحد على صوابها بعكس الشيوعية التي حاولت أن تستند إلى العلم والعقل من خلال نظرية التطور لدارون أو الحتمية التاريخية وهي ليست بالطبع أدلة علمية بل تخريف الفلاسفة. فالليبرالية قائمة على مبدأ لنبتعد عن الدين المسيحي لأنه في اعتقادهم خطأ، وهذا ليس دليلا على أن الليبرالية حق وصواب. ولا نختلف معهم في أنه حدث للمسيحية بعض التحريف، وهناك اجتهادات خاطئة للكنيسة، وقد يعتبر البعض أن النجاح المادي والتكنولوجي وحتى السياسي الذي حققته أمريكا وبريطانيا وهولندا دليل على صواب الليبرالية، ونقول هذا ظن وخلط لأوراق تكنولوجية في قضايا فكرية، لأنه يمكن أن نقول بناء على ذلك أن الإسلام ساهم في بناء عدة دول عظمى كانت قوية، وغنية وكذلك الشيوعية قامت عليها الصين وروسيا، وهم دول عظمى وحتى لا يتعب الليبراليون أنفسهم نقول إن الليبرالية الرأسمالية قائمة على آراء الفلاسفة الذين يعترفون بأن ما لديهم إنما هو آراء ونظريات، وليست حقائق أي علم، وقائمة على الأهداف والشعارات، وقائمة على الجدل والتناقض، وقائمة على الحلول الوسط للقضايا المختلف حولها، أي عجز العقل العلماني في الوصول للحقائق والعلم والنور والحكمة جعلهم يلجئون للتصويت والحلول الوسط، والتجاهل والتأجيل، والظن والآراء، فهم لم يعد يهمهم أين الحق في القضايا العقائدية والتشريعية؟ بل أصبحت الأمور عندهم نسبية، وأصبحت حياتهم تدور حول المال والمصالح والشهوات فأغلبهم يؤمنون بوجود الله سبحانه وتعالى ولكنهم لا يعبدونه ولا يطيعونه"حل وسط"وهم ليسوا مع الدين، ولا ضده ، ولا مع