فهرس الكتاب
آراء هذا الفيلسوف، ولا ضده، وهم ليسوا ضد العقائد الباطلة لأنهم يؤمنون"بحرية العقيدة"وليسوا ضد الفساد الأخلاقي لأنهم يؤمنون"بالحرية الشخصية"أي حقيقتهم أنهم بلا مبادئ محددة يدافعون عنها إلا في مجالات محدودة، أي أن الغالبية الساحقة من حياتهم لا تخضع إلى المبادئ لأنها عندهم آراء وحريات شخصية، وقضايا فلسفية، وما وراء الطبيعة، وكلها في ظنهم لا تستحق أن يكون لهم فيها مبادئ وموقف، وهذا قمة الجهل والباطل والضياع، والعجز وهذا خذلان للعلم والعقل، ومع هذا يظنون أنهم أهل العقل والحكمة قال تعالى:"ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا" (72) سورة الإسراء.
(4) أتمنى فعلا أن نحتكم إلى الشعب"باعتباره في العلمانية الرأسمالية مصدر التشريع"لأن هذه حرية نؤمن بها، وأتمنى أن يقوم العلمانيون باستفتاء للشعوب العربية والمسلمة على سؤال واحد هو:أتريدون الإسلام أم العلمانية والليبرالية؟ ونعلم أن النتيجة محسومة بنسبة أكبر من 90% للإسلام ومع هذا يصر الليبراليون، على اقتراح أنظمة ليبرالية لشعوب لا تؤمن بها وهذا أحد الأسباب الرئيسة لاستبداد الأنظمة والأحزاب العلمانية والمتأثرة بالعلمانية، سواء كانت يمينية أو يسارية لأنها إذا فتحت الباب للديمقراطية والحرية ستخسر الانتخابات والساحة الإعلامية والشعبية. ولو كان الليبراليون يلتزمون بالتعريف الذي ذكره الأخ خليل لفعلوا ذلك والحد الأدنى من الالتزام الأخلاقي يفرض عليهم ذلك إذا كانوا صادقين في مبادئهم، وأحيانا يقولون العلمانية لا تعارض الإسلام، وهذا جهل عظيم بالإسلام أو بالعلمانية أو بكليهما.