فهرس الكتاب
(6) صحيح أن الليبرالية مع حكم الشعب والديمقراطية وحرية الرأي والقطاع الخاص وهي صادقة في ذلك، وطبقت ذلك دول غربية كأمريكا وبريطانيا إلا أن التزوير الليبرالي واضح في اتهام خصومه وخاصة الإسلام بأنهم أهل الاستبداد والديكتاتورية والجمود والظلام والخرافات الخ وهذه الاتهامات ليست صحيحة فنحن نؤمن بالشورى وطبقناها، ونحن نؤمن بحرية الرأي والاجتهاد ...الخ ولم يكتف الليبراليون بذلك بل شوهوا كثيرا من عقائد وأحكام الإسلام الأخرى، ومن المعروف أنه من السهل أن تشوه الآخرين خاصة إذا كنت ليبراليا أصيلا تستند إلى أراء الفلاسفة وجدلهم واتهاماتهم، ومن المعروف أنه حتى العمل الخيري يمكن تشويهه بالتشكيك في أهدافه ونواياه، أو باتهامه بأنه يشجع الفقراء على الكسل، فالليبرالية إذن تشوه خصومها بالباطل، وتوهم الناس بأن المبادئ الصحيحة كالديمقراطية وحرية الرأي وغيرهما لم تعرفها البشرية قبلها بل إن الأسوأ من ذلك أنها احتكرت العقل البشري كأن الأنبياء والصالحين والعقلاء في تاريخ البشرية كله لم يكونوا يعتمدون عقولهم مع أن المسلمين والمسيحيين واليهود يؤمنون بأن الأنبياء أكثر الناس عدلا ورحمة وحزما وأخلاقا وعبادة وأحكاما....الخ ولم يصلوا إلى هذا النور والعلم والحكمة إلا بمبادئ سماوية، وعقول مجتهدة وفى المقابل أغلب مفكري الليبرالية من أكثر الناس اختلافا وجدلا وقلقا وتعاسة وتقلبا وضياعا وحيرة وحماقة! فكيف يكون هؤلاء"أهل العقل"؟ إن الموازين فعلا مقلوبة، والبشرية مخدوعة، فالعلم والعقل ليس إذن مرتبطا بقراءة مئات الكتب أو تأليفها فكل أصحاب المبادئ السماوية والعلمانية يؤلفون ولكن المقياس هو كم فيها من حقائق وعلم وحكمة؟ وكم فيها من أراء وظنون؟.
(7) العلمانية الليبرالية الرأسمالية هي كارثة علمية وعقلية لأنها ليست مستندة إلى أدلة علمية فهي قائمة على عدة أسس منها:-