الصفحة 66 من 215

4-من المعروف أن بالإمكان النقد مدحا أو ذما إذا لم تكن لدينا معايير صحيحة للخير والشر والحق والباطل والصواب والخطأ فهناك من مدح الشيوعية والنازية والرأسمالية والإسلام الخ وهناك من انتقدها. وكما قيل في عالم السياسة إذا نجح الانقلاب سمي ثورة وإذا فشل فهو مؤامرة. فالنقد مدحا أو ذما سيكون بلا فائدة أو محدود الفائدة إذا لم تكن هناك معايير ومقاييس معتمدة"حقائق ومبادئ صحيحة"نقيس عليها فنمدح من يستحق المدح ونذم من يستحق الذم.

5-إذا كان دوران الأرض حول الشمس حقيقة مادية تم إثباتها علميا، وغير هذه الحقيقة آلاف الحقائق، فهل هناك فائدة من نقدها والتشكيك فيها، وهل يمكن اعتبار ذلك انفتاحا وحرية رأى وحكمة ورقيا علميا؟!.. .الخ. طبعا الجواب لا، لأن هذه حقيقة، والحقيقة لا تخاف من النقد، وعدم نقدها راجع لاقتناعنا العقلي انه لا فائدة من النقد، والمطلوب أن نتعامل معها، ونستفيد منها في حياتنا، فهذا هو ما يفيد الناس. وكذلك الأمر بالنسبة للحقائق الفكرية كوجود الله سبحانه وتعالى، وصدق الأنبياء، وحقائق القرآن والسنة، فلماذا ننقدها ونحن وصلنا لها بعقولنا، وبالأدلة العقلية التي أثبتت وجود الله سبحانه وتعالى وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فالمطلوب هو الاستفادة منها وتطبيقها في حياتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت