الصفحة 65 من 215

فالنقد لأجل النقد مضيعة للوقت، بل لا فائدة من الحقائق (العلم) إذا لم نسع لتطبيقها لنستفيد من ثمارها في حياتنا أي الهدف من العلم هو الوصول للعمل وإلا فأنه سيكون العلم مجرد معرفة إبليسية. ولو طبقنا هذا على العلوم المادية لقلنا بإن الهدف من عمل التجارب المختبرية هو الوصول إلى الحقائق المادية التي نستفيد منها في الصناعة والزراعة والطب والحاسب الآلي الخ ولهذا نفكر ونحلل ونعمل التجارب ونسجل المشاهدات ونستنتج الحقائق، ولو صرفنا الأموال والأوقات دون أن يكون هذا هدفنا لاعتبرنا مجانين، ولفصلت جميع الحكومات والشركات العلماء الذين يعملون في المختبرات!!

3-إذا كان الوصول للحقائق المادية هو الهدف النهائي والذي يتم بعده الاستفادة من هذه الحقائق في حياتنا، فإن هذه الحقائق تصبح ثوابت و"عقائد"لا مجال لنقدها أو تغييرها، وليست خاضعة للتطوير والزوال حتى ولو مرت قرون كثيرة فهي"مقدسة"وأقول الحقائق"مقدسة". وهناك استنتاجات ظن بعض علماء المادة أنها حقائق ولكنها لم تكن كذلك كما ظن البعض أن الذرة هي اصغر جزء في المادة، وهي فعلا ليست كذلك بل هناك ما هو أصغر منها أي أن هذا الاعتقاد ليس حقيقة، ولكن كل حقيقة ثابتة ولا تتغير وهذا ينطبق أيضا في القضايا الفكرية، فوجود الله سبحانه وتعالى حقيقة فكرية لا تتغير، وصدق الأنبياء حقيقة فكرية لا تتغير والهدف من خلقنا حقيقة فكرية، لا تتغير وضرورة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة فكرية لا تتغير، وهكذا فهي ثوابت لا تتطور، ولا تزول، وإذا طبقناها في حياتنا حققنا الخير والربح والسعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت