الصفحة 64 من 215

قال الأخ عبد اللطيف الدعيج في القبس بتاريخ 6يناير 2002"الليبرالية تعنى التحرر من كل شئ مسبق. والتحرر ليس بمعنى الرفض أو التجاوز كما يحاول أن يدعي ذلك خصوم الليبرالية في إشارة إلى معاداة الليبرالية للمعتقدات والثوابت، ولكن بمعنى أن تمحيص الأشياء ونقدها واحتمال"تجاوزها"هو أمر وارد ومقبول. فإذا كان صحيحا إن الليبرالية لا تعادى كل شئ فإن الصحيح أن الليبرالية لا تقبل أي شئ أيضا. ليس هناك ثوابت في الفكر الليبرالي، ولا وجود لقيم و"تابوتات"يمنع تجاوزها أو انتقادها فكل شئ يخضع للنقاش ، وكل شئ قابل للنقد وكل شئ عرضة للتطوير أو حتى للزوال"ومادام النقد جميلا فسأنقد الليبرالية حتى اثبت إن شاء الله إن منهجها خاطئ وليس صحيحا واليكم الأدلة:-

1-إذا كان ليس هناك ثوابت في الفكر الليبرالي، ولا وجود لقيم فالليبرالية إذن ليست عقائد ولا نظام ولا مبادئ، وليست فكرا، ولا أيدلوجية ولا تصورا للحياة أو لدولة فهي إذن ليست اكثر من"حرية النقد"وبالتالي من الخطأ اعتبارها فكرا مخالفا أو متفقا لهذا أو ذاك من العقائد والمبادئ وهي بكلمات مختصرة جزئية صغيرة تطالب بحرية القول والتفكير والكتابة بلا أي ضوابط أو محرمات، فمن الخطأ أن تقول إنني ليبرالي أو أن هناك اتجاه ليبرالي لأنني سأكون عاجزا عن بناء فرد ناهيك عن حزب أو دولة بناء على جزئية اسمها"حرية النقد، لا تحتوى على فهم للحياة ولماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى؟ وما هو العدل والحرية والمساواة ؟ وماهي الأنظمة التي تناسب البشر وتحقق السعادة لهم؟"

2-من البديهي إن الهدف من التفكير والعقل والكلام والنقد والتحليل أن نصل في النهاية إلى الحقائق سواء في العقائد والمبادئ وكذلك في الأمور الاجتهادية، فإن لم نصل إلى ذلك فنحن في بداية الطريق، أو ضائعين، ومن الخطأ أن نعتبر النقد هدف بحد ذاته، بل هو وسيلة، وليس من الصحيح أن تكون الوسيلة هي الهدف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت