1-يجب أن نتفق على أن للمصطلحات معان علمية محددة متفق عليها، فعندما نقول الإسلام أو الرأسمالية أو الشيوعية أو السيارة أو الطائرة الخ فنحن نتكلم عن مصطلح له معان معروفة، ومفاهيم محددة لا يجوز تغييرها، والعلمانية ليست كما عرفها الأخ حجاج بل هي حسب المراجع العلمية كما جاء في قاموس اكسفورد (العلمانية مفهوم يرى ضرورة أن تقوم الأخلاق والتعليم على أساس غير ديني) (1) وهي من مصادر أخرى (مأخوذة من كلمةsecularism وتعنى الدنيا اوالدنيويه اواللادينية(2) وهي (حركة تاريخية حملت الأفراد من داخل المجتمع الغربي من المجتمع(الثيوقراطي) الديني إلى المدنية الأرضية، وفى هذا السياق لم يعد الإنسان مجبرا على تنظيم أفكاره وأعماله وفق معايير فرضت على أنها إرادات إلهية (3 ) ) وأقول بأن أي تعاريف أخرى للعلمانية مخالفة لهذه المعاني غير صحيحة فالعلمانية ليست الأسلوب العلمي وليست العالمية أو العلمية أو الحداثة أو العقلانية ، فهذا خلط للأوراق . فالعلمانية تعنى أننا كبشر قادرين على بناء دولتنا وحياتنا الشخصية وأنظمتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحديد مواقفنا من الأحداث السياسية اعتمادا على عقولنا المجردة ،ولسنا بحاجة إلى رسالات سماوية ، وأنبياء حتى نعرف الحق من الباطل في هذه الأمور، ومعنى ذلك أن عقولنا قادرة على تحديد معاني العدل والحرية والمساواة وحقوق الإنسان، وتحديد مناهج الإصلاح بصورة أفضل وأعدل وأعلم مما أمرنا الله سبحانه وتعالى، بل إن الأديان السماوية هي منبع التعصب والتخلف والجمود والجاهلية والسذاجة قال تعالى:"ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور" (40) سورة النور، فالعلمانية هي أقوال الفلاسفة واقتناعاتهم، وهي التي أنتجت الشيوعية والاشتراكية والنازية والرأسمالية والوجودية ..الخ وهذه كلها فلسفات جاهلية حتى ولو ظن أصحابها انهم أهل علم وعقل وتفكير لأنهم لم يصلوا إلى حقائق فكرية وعلم