وحكمة، بل وصلوا إلى آراء ونظريات وظنون وحلول وسط ، وجدل وحيرة وضياع . فالعلمانية جاءت كرد فعل لانحراف رجال الكنيسة في أوربا في العصور الوسطى، فهي ليست شيئا مجهولا بل أحداث معروفة وواقع تم تطبيقه منذ عدة قرون في أوربا وأمريكا، وانتج الرأسمالية، والشيوعية، والنازية ، والوجودية الخ .
2-لو كان العلمانيون يتبعون الأسلوب العلمي لوجدوا أن الأدلة العقلية أثبتت وجود الله سبحانه وتعالى ، وأثبتت صدق الأنبياء ، وبالتالي ما جاء به الأنبياء هو الصحيح، وهو مبنى على العقل والعلم، وعلينا اتباع الإسلام وعقائده وشريعته والالتزام به. ولكن العلمانيين يريدون أن يبتعدوا عن العلم والصراط المستقيم، ومن خالف العلم فهو في جهل، ومن يريد أن يبنى دولته أو حتى حياته الشخصية على أساس غير سليم،أي غير علمي فكأنه يقول أنا لا اعتقد أن خالق السموات والأرض العليم الحكيم، وخالقي وخالق عقلي قادر على أن يهديني للعلم والنور ومن الحماقة والجهل أن يقولوا أن الإسلام دين صحيح، ولكننا لا نريد أن نطبقه بل نريد أن نطبق غيره مما يخالفه، ونريد أن نحبسه في المسجد والحياة الشخصية، ونريد أن نأخذ قوانيننا وعقائدنا (حتى لو خالفت أمر الله سبحانه وتعالى) مما يقوله الفلاسفة المتناقضون أو التصويت الشعبي ممن يعترفون بأن ما عندهم آراء ووجهات نظر وظن وليس علما. وهذا وغيره يثبت أن العلمانيين لا يتبعون العقل، ولا العلم، بل الظن والشبهات وردود الفعل.