الصفحة 9 من 215

3-لو كان العلمانيون يتبعون العقل لعارضوا الكنيسة فيما انحرفت فيه من نصوص، أو تعصب، أو مخالفة لحقائق مادية لا أن يتطرفوا ويرفضوا الدين كله، ولو كانوا أهل عقل لالتزموا بالدين الصحيح لا برفض كل دين، ولو كانوا أهل عقل لدرسوا الإسلام وتأكدوا أنه دين صحيح ، فاتبعوه أو اثبتوا انه دين خاطئ فرفضناه معهم، ولوا كانوا أهل عقل لما تجاهلوا قضايا عقائديه هامة جدا وهي من خلق هذا الكون؟ ولماذا خلقنا؟ وأين تنتهي حياتنا؟ الخ ولكنهم تجاهلوا هذه القضايا الكبرى، واعتبروها قضايا هامشية أو حرية شخصية، وهذا دليل عجزهم وجهلهم.

4-العلمانية لم تصنع الأسلوب العلمي، فالوصول للحقائق في العلوم المادية كالزراعة والكيمياء والطب الخ هو من خلال التجربة والمشاهدة والاستنتاج، وهذا شيء يعرفه البشر منذ قديم الزمان، ولا خلاف عليه بين أهل الأديان السماوية والفلاسفة وأبنائهم العلمانيين. والأخذ بأحدث العلوم المادية من حاسبات إلكترونية وطائرات ووسائل اتصال ...الخ هو أمر لا خلاف عليه، وتأخذ به جميع الشعوب، وهي علوم تدرس في كل بقاع الأرض، ولا يوجد من يعارض تدريسها، ليس حاليا بل في تاريخنا الإسلامي كله تأخذ بما وصل إليه العلم المادي في ذلك العصر، ولكن العلمانيين يظنون أنهم من اخترع الأسلوب العلمي في مجال العلوم المادية، وما فعله الصينيون والمصريون القدماء والأتراك من نجاح في صناعات ومباني وفلك وأقمشة وزراعة أشياء معروفة ومشهورة وإنما يرجع الفضل فيه إلى التطور الهائل للعلوم التكنولوجية والتنافس القومي والاستعماري بين الدول الأوربية والى الحروب والتنافس الاقتصادي بين الشركات، وإشراك علماء المادة فيه، وهذا لا يمنع أن يكون هناك نصيب قليل للعلمانية فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت