الصفحة 10 من 215

5-في جانب العقائد والأيدلوجيات من إسلام ومسيحية ورأسمالية وشيوعية واشتراكية الخ لم ينجح العلمانيون في تحديد الأسلوب العلمي للوصول للحقائق في المجال الفكري بل أخذوا يتبعون آراء ونظريات الفلاسفة قديما وحديثا، والغريب أن بعضهم أعلن صراحة أن هذا الأسلوب فاشل، ولا يوصل إلى أي حقيقة فكرية، بل هو ينتج آراء متناقضة، فهذا يظن أن الله سبحانه وتعالى غير موجود، وأن الكون خلق صدفة، ثم ينتج نظرية شيوعية، وهذا يؤمن بوجود الله ولكنه يؤلف فكرا مخالفا له كالرأسمالية العلمانية، وهذا يرى بأنه ليس المهم أن تصل إلى الحقائق بل المهم أن نتجادل وننتقد ونفكر، وانظروا إذا شئتم في كتب الفلاسفة حتى تضحكوا وتبكوا في آن واحد من شدة الجهل والضياع! فأين الأسلوب العلمي عندما نعتمد على الظن والآراء في بناء حياتنا ودولنا؟ ألم يدع الشيوعيون بأنهم أهل العلم ثم يكتشفوا بأنها من أسوأ وأجهل وأفشل العقائد والأنظمة ، وإذا كانت الرأسمالية أقل جهلا من الشيوعية فهي لا زالت في دائرة الجهل فكرا و واقعا، فالإنسان الغربي من أكثر شعوب الأرض تعاسة وقلقا وأمراضا نفسية وطلاقا وتفككا اجتماعيا وبعدا عن الله سبحانه وتعالى، وانغماسا في الشهوات وحبا للمادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت