فهرس الكتاب
3 -من المعروف أن في علم الكيمياء أو الفيزياء حقائق كثيرة ، وعلاقات وتكامل، والتكامل يوجد في كثير من العقائد الدينية والشيوعية، أي توجد شمولية وترابط بين العقائد والأحكام والأخلاق، أما في الذين يبنون بنيانهم على"الاختلاف"ثم التصويت فلا يوجد شمولية، ولا يوجد تكامل بين"مبادئهم"وقوانينهم، لأنه لا يوجد فهم مشترك لخالق الكون والإنسان والحياة، ولا يوجد وسيلة لربط الاقتصاد بالأخلاق والمعاملات بالسياسة، وقد يتجاهلوا قضايا كثيرة ، وما لا يدخل ضمن القوانين لا علاقة لهم بها، ولو تأمل الإنسان العاقل لوجد أن القسم الأكبر من المبادئ لا علاقة لها بالقوانين فالمواقف الشجاعة والعزة والكرامة والتعامل مع الناس والأمور التربوية لا علاقة لها بالقوانين والاجتهاد الصادق في العمل والعلم، والتعليم لا علاقة له بالقوانين، والانحرافات الأخلاقية بما فيها الخيانة الزوجية فإنه لا علاقة لها بالقوانين، وكذلك النفاق والكذب والحسد والأنانية ....الخ فمبادئنا هي التي تحدد موقفنا من الأحداث، وهذه أمور يجب أن نحدد فيها الحق من الباطل بالعقل والأدلة العقلية، لا من خلال التصويت بكلمات أخرى الوصول للحقائق المادية في الهندسة وغيرها، تم بناء على إثباتات عقلية وليس بالتصويت، وكذلك الأمر في المبادئ الفكرية فالديمقراطية والتصويت يصلحان للقضايا الاجتهادية لا الأساسية فالعلم والعقل والحكمة أرقى من التصويت والحقيقة تبقى حقيقة حتى ولو اعتبرها شعب ما بأنها خطأ بنسبة 100% وإذا كان أعضاء المجلس النيابي يتناقشون وليس لديهم فهم صحيح لهندسة الفرد والمجتمع كما يفعل الديمقراطيون العلمانيون فإن حوارهم ليس علميا ولا عقلانيا، بل جدل يتم حسمه بالتصويت لأن دور العلم والعقل فيه ضعيف، والدور الأكبر للجهل (الآراء) والقوة (الأغلبية) .