فهرس الكتاب
2-كان الواجب على العلمانيين أن يقولوا أيها الناس نحن نجهل ما هي المبادئ الصحيحة، وأين الحق والصواب ، وأين الباطل والخطأ في الأديان والعقائد العلمانية؟ فنحن لا زلنا في مرحلة النقاش والاختلاف، وبالتالي فنحن لسنا قادرين على معرفة كيف نبني دولة أو فرد ؟ ولكنهم لم يفعلوا ذلك، بل قالوا لنجتمع ونتناقش ونحكم على الأمور بالأغلبية، فإذا اتفقنا أن البناء لا يحتاج حديدا فلنفعل ذلك ، وإذا صوتت الأغلبية على أنه لا يوجد داع لربط الأسلاك الكهربائية فلننفذ ذلك والمشكلة أن الجهل في مجال الهندسة سيظهر فورا إذا كان جهلا أساسيا في حين أن الحياة البشرية تسير بأنظمة رأسمالية أو شيوعية أو يهودية مهما كان فيها من شقاء وتعاسة، ولاشك أن الإسلام هو المنبع الصافي للحقائق الفكرية، وكلما زادت معرفتنا به وتمسكنا كلما زاد نصيبنا من السعادة، وفي نفس الوقت كلما جهلناه حتى ولو كنا مسلمين فقد أصابنا الشقاء بمقدار جهلنا، وكذلك لن يفيدنا معرفتنا بالحقائق الإسلامية إذا لم نتمسك بها، قال تعالى:"مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين". (5) سورة الجمعة.