فهرس الكتاب
يقول بعض العلمانيين أنكم لا تفهمون العلمانية. فالعلمانية جاءت لتدافع عن الدين، وتعطي كل الأفراد الحق في ممارسة عقائدهم وفي قول ما يشاءون وجاءت العلمانية بعد أن حدث ظلم من أهل الكنيسة لأهل العلم المادي وحصول مذابح في أوروبا بين الطوائف المسيحية ويضاف إلى هذا أن العلمانية تساوي بين المواطنين ولا تفرق بينهم على أساس دين أو عرق وأقول بعض هذا الكلام صحيح فليس من العدل أن ننكر إيجابيات حققتها العلمانية ولكن علينا ألا ننسى سلبيات هائلة منها لبس العلمانية لثوب العلم والعقل وهما بريئان منهما وحربها للدين الصحيح فما أشبه العلمانية بإناء فيه عسل وفيه كثير من السم وإليكم الأدلة:
(1) وجود أنظمة سيئة وممارسات منحرفة تستند في مرجعيتها إلى الفكر الصحيح «الإسلام» ليس دليلا علميا على خطأ هذا الفكر لأن الأنظمة السيئة والأفراد المنحرفون موجودون في كل زمان ومكان وينتسبون «ظاهريا» إلى كل العقائد الدينية والعلمانية فقد وجدنا أنظمة إسلامية عادلة وأخرى تفهم الإسلام بطريقة متطرفة وثالثة تتاجر بالإسلام لمصالح شخصية أو عرقية. فالحكم على المبادئ لا يكون بناء على ما حدث في أوروبا أو الصين أو أفريقيا بل بناء على الأدلة العلمية التي تناقش المبادئ نفسها لا التطبيق لها من الأفراد والدول ورفض العلمانية للدين المسيحي جعلها تفصل كل الأديان عن الدولة بما فيها الإسلام مع ما لديه من أدلة تثبت صوابه ومع عدم تعارضه مع العلم المادي .
(2) المستجير من المسيحية المشوهة بالعلمانية كالمستجير من الرمضاء بالنار فالعلمانية نقلت أوروبا إلى مأساة أكبر قال الشاعر:
رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه