فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 148

6)عندما أتناقش مع علماني أو متأثر بالعلمانية أجده يخلط بين أمور مثل المبادئ وبين التطبيق أو بين الحقائق الفكرية والآراء أو بين العلوم الفكرية والمادية أو غير ذلك وقد قال لي صديقي المغترب الحقيقة كما تراها أنت وهناك أكثر من إجابة صحيحة لمعنى العدل أو الحرية أو العبادة وأن الحقائق الفكرية ليست كالحقائق المادية التي لا يختلف عليها اثنين وقلت لا يوجد في العلم حقيقة كما أراها أنا أو أنت بل توجد حقائق فكرية ومن لا يراها فهو جاهل وما يراه الزنادقة من اقتناعات وما لديهم من أدلة هو باطل أي خرافات وأوهام ومثل هذا يقال عن بقية الحقائق الفكرية المتعلقة بالأفراد والدولة والسياسة والاجتماع والاقتصاد ففصل الدين عن الدولة هلاك وجهل حتى لو اقتنع بهذا الرأي ملايين ولا يوجد أكثر من معنى للحرية الشخصية أو العدل أما القضايا الفكرية التي ليست فيها نص صريح من القرآن والسنة فيقبل فيها الاختلاف ويرى كل فرد منا أن رأيه حق ولكن لا نعلم أين الحق وفي كل الأحوال الحق واحد فيها فقد يكون كلانا على خطأ والحق عند فرد ثالث فالاختلاف في الاجتهادات مقبول وفي المبادئ الأساسية مرفوض فلا توجد فيها أكثر من إجابة صحيحة.

العلمانية والدنيا

تقول العلمانية أنها تهتم بالدنيا أي العالم الذي نراه وتريد أن تعمره وتبنيه فما الخطأ في ذلك؟ وتضيف أنا لست مع الإلحاد ولست ضد الدين بل أترك الآخرة كلها للأديان فصدقوا ما شئتم فأنا أقف على الحياد ولا أهتم بهذه المواضيع ولا أنافس الأديان ناهيك عن محاربتها أنا أريد أن أتبع ما يصلح للدنيا مما أثبته العقل والعلم وأقول تعليقًا على ذلك ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت