فهرس الكتاب
3)قيل الدين لله والوطن للجميع وأقول نعم الحكم على صواب أو خطأ عقائد ومبادئ البشر هو أمر يحكم فيه الله سبحانه وتعالى في الآخرة ولم يطلب منا الله سبحانه وتعالى أن نحاكم الناس على عقائدهم بل شعارنا هو من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولكم دينكم ولي دين ونعم الوطن لجميع المواطنين بغض النظر عن عقائدهم أو أعراقهم أو طوائفهم أو مواقفهم السياسية وليس من الإسلام التشكيك في وطنية غير المسلمين أو جعل الانتماء الإسلامي هو معيار الوطنية فالمساواة هي القاعدة وهناك استثناءات محدودة فلا يمكن أن يكون رئيس الدولة غير مسلم أو وزير الدفاع مسيحي أو يهودي وهذا ما تفعله كل دول العالم وعلى رأسها الدول العلمانية الغربية فقد أبعد الأمريكيون الرأسماليون أيام صراعهم مع الاتحاد السوفيتي الأمريكيون الشيوعيون عن المناصب القيادية وأخذوا يتجسسون على كل أمريكي شيوعي وإذا كانت بعض الأقليات الدينية في الوطن العربي ترى أنه حدث لها ظلم فأقول الإسلام ليس هو سبب الظلم كما أن الظلم حدث ويحدث للكثير من المسلمين نتيجة صراعات سياسية أو تعصب عرقي أو صراع على المصالح فلا
يمكن أن تكون هذه الأقليات بعيدة عما يصيب الشعب من خير وشر والمهم أن المفاضلة بين المواطنين في الوظائف والمناصب وفي مختلف المجالات العلمية والتعليمية والإدارية والسياسية والاقتصاديةالخ يجب أن تكون على أساس الإخلاص والمؤهلات لا على الانتماء العقائدي أو السياسي أو الحزبي أو العرقي.