فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 148

7)هناك انتماءات كثيرة عقائدية وسياسية وعرقية وحزبية وهناك صراع بين مصالح متناقضة وأنظمة حكم وأعراق وأهواء وهناك أحيانًا تصادمات بين الانتماء لقبيلة والانتماء لوطن والانتماء لقومية وما يوحد الناس أو على الأقل يقربهم من بعض كثيرًا هو الانتماء للمبادئ الصحيحة أي الحق أي الإسلام فقال تعالى "لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم" (67) سورة الأنفال. فإذا كان الولاء لله سبحانه وتعالى هو الولاء الأقوى والمسيطر فسيتم وضع كل الانتماءات الصحيحة في مكانها ولن تأخذ أكثر أو أقل مما تستحق وسيحدث الانسجام عند الفرد والجماعة والوطن والأمة والإنسانية في الولاءات وسيتم أيضًا تدمير الولاءات الخاطئة من جذورها. والعقل السليم يقول إذا كان الله سبحانه وتعالى هو خالقنا ومالكنا فمن الطبيعي أن يكون الولاء الأقوى له ولنتذكر أن فضل الله سبحانه

وتعالى علينا أكبر بكثير من فضل أمهاتنا وآبائنا وقبائلنا وشعوبنا وأمتنا وهذه من القضايا الهامة التي يجهلها العلمانيون لأنه لا يعرفون من الحياة غير السياسة والاقتصاد.

(8) الوحدة أو على الأقل التعاون الكبير الجاد بين شعوبنا العربية والإسلامية هو من أهم عناصر التقدم والغنى والقوة التي تجعل قوة أوطاننا تتضاعف عدة مرات وفي كل شعب من شعوبنا هناك العنصريون والجهلاء والفاسدون ممن تتعارض أهدافهم وأعمالهم وأقوالهم مع انتمائنا للإسلام ولأمتنا العربية والإسلامية وآن الأوان لأن نقول للمخلصين الواعين من شعوبنا تعاونوا فكريًا وسياسيًا واقتصاديًا وعلميًا وتعليميًا وسياحيًا الخ ويكفي ما وصلنا إليه من ضعف جعل كثيرًا من أوطاننا فريسة سهلة للأعداء قال تعالى «وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين» (46) سورة الأنفال.

حوار جميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت