فهرس الكتاب
كتب الأخ أحمد الصراف في القبس بتاريخ 28 أغسطس 2008 مقالًا بعنوان «الحل في العلمانية» قال فيه: يقول الزميل فهد راشد المطيري «إن التعايش السلمي بين الأديان ممكن فقط في ظل نظام يفصل بين الدين والسياسة وإن فرصة الوجود غير المشروط لأي دين تحت مظلة دين آخر ضعيفة جدًا، وربما نستثني من ذلك تاريخ دخول البوذية لليابان وتعايشها السلمي مع ديانة الشينتو الأصلية» وقال الأخ أحمد «بالرغم من تعدد ديانات منطقة جنوب شرق أسيا وشبه القارة الهندية وتشعبها فإنه من المعروف أن المنطقة برمتها وطوال الآلاف السنين لم تعرف أي حروب دينية» وقال «فتح أو غزو القائد الأموي محمد القاسم للهند قلب الموازين في المنطقة وجعل من الحروب الدينية جزء من تقاليدها وإن بقيت في حدود ضيقة وشبه محصورة بين المسلمين من جهة واتباع الديانات الأخرى من جهة ثانية» وقال في نهاية المقال: فالحل يكمن في العلمانية التي تحفظ وتحترم لكل طرف حقه في الاعتقاد والعبادة" وأقول تعليق على ما قال الأخ أحمد ما يلي:
1-إذا كانت جنوب شرق آسيا والقارة الهندية لم تعرف حروب دينية فهذا معناه أن كل الحروب التي شهدتها في تاريخها حروب علمانية أي خلفها عقول علمانية وأسباب علمانية فالعلمانية تقول افعلوا ما تقنعكم به عقولكم وهؤلاء اقنعتهم عقولهم بتفوق عرق على آخر أو قبيلة على أخرى أو لغة على أخرى أو عقول أعطت المصلحة والغنائم أهمية كبيرة أو فتحت الأبواب للطموحات الشخصية للحكام أو للرغبة في الانتقام أو غير ذلك. ومنطقة جنوب شرق أسيا والقارة الهندية لم تكن منطقة خالية من الحروب فقد شاهدنا في القرن العشرين فقط الحرب الكورية الصينية والحرب اليابانية الصينية والحرب الفيتنامية بين العلمانيين الرأسماليين والعلمانيين الشيوعيين وشاهدنا الحرب