فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 148

الكمبودية وهي حرب أهلية وشاهدنا الحرب الصينية الفيتنامية وغير ذلك والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تحدث هذه الحروب بين الدول العلمانية؟ والسؤال الثاني المهم ما هي أهداف هذه الحروب؟ والسؤال الثالث أين فوائد ومنافع "العلمانية هي الحل"؟ أما بالنسبة للحروب التي يكون المسلمين طرفًا فيها فغالبًا ما يكون المسلمين هم الطرف الضعيف الذي يدافع عن نفسه لأن المعارك تجري على أرضه

2-قال الأخ أحمد الصراف: إن حزب جاناتا الهندوسي المتطرف في الهند قام بشن حرب دينية ضد اتباع الديانات الأخرى كافة والمسلمين منهم بالذات. وأقول لماذا حدث هذا في دولة الهند العلمانية؟ لماذا لم تدافع الدولة عن التعايش السلمي بين الديانات؟ لماذا لم يمتنع أصحاب هذا الحزب عن هدم مسجد بابري التاريخي؟ هل الجواب هو أن العلمانية كفكر وكدولة ضعيفة لا تقدران على محاربة الشر والفساد والحروب والاضطهاد سواء كان منبع ذلك ديني أو علماني وهذا يعني أن العلمانية تعيش في عالم الأحلام والآمال والوعود وبالتالي لا تصلح لأن تكون هي الحل .

3-نحن المسلمين لا ندافع عن الحروب الدينية بل ندافع عن الحروب الإسلامية إذا استندت إلى مبادئ الإسلام لأن هناك حروب منبعها دول إسلامية ولكن حقيقتها أنها حروب استعمارية أو عنصرية أو غير ذلك وبالتأكيد أن هنالك حروب مشروعة بل مطلوبة وهي التي تدافع عن دماء الناس وأموالهم وحرياتهم فيما يعتقدون فهل خطأ أن تعلن الحرب على من يعتدي على وطنك فكثير من الأشرار لا يردعهم إلا القوة. وعندما سأل الفرس أحد المسلمين لماذا جئتم تحاربوننا قال "جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد" فمن يريد أن يمنع الدعوة الإسلامية من الوصول للناس يحارب ومن يتمادى في ظلمه للناس من اقطاع أو رق أو غير ذلك يحارب أما الدولة المسالمة التي لا تضطهد شعوبها فلا يعتدى عليها أليس هذا ما يؤيده العقل والحكمة ويتفق عليه العقلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت