فهرس الكتاب
والدرهم» وسيعيش العدل في مأساة وكذلك الحرية والديمقراطية إذا فرضنا نظام حكم علماني على أمة ليس فيها حتى خمسة في المئة من العلمانيين ومن عنده شك في اختيار شعوبنا فليعمل استفتاء شعبي وليخير الناس بين نظام حكم إسلامي ونظام حكم علماني وبالطبع النتيجة معروفة ولهذا لا يقبل العلمانيين بالحل العادل والحرية الحقيقية.
(2) دولة بلا مبادئ: الظن أن النظام العلماني هو النظام الصحيح للدولة ظن فاسد لأن العلمانية الرأسمالية هي مبادئ قليلة لا تزيد عن نصف صفحة وبالتالي فسيتم فتح أبواب كثيرة للاختلافات الفكرية وفتح أبواب للصراع الفكري والعرقي والطبقي والحزبي....الخ بين أفراد المجتمع وسيحاول كل طرف أن يجعل الدستور والقوانين والقرارات في صالحه ولن يتم الاتفاق على مفاهيم الحرية أو العدل وهذا ما حدث للعلمانيين وآبائهم الفلاسفة في كل زمان ومكان فالعقول إذا تركت بلا مبادئ صحيحة تضل وتتناقض وتتجادل وهذا ما رأيناه يحدث في العراق فعلى كثير من مواد الدستور أو القانون خلاف شديد ومن الأخطاء القاتلة الظن أن هناك مجسم اسمه العقل نشاوره فيعطينا حكما واحدًا بل الآراء والأحكام بعدد العقول فلابد أن تكون هناك مبادئ صحيحة تجعلهم يتفقون على الأساسيات الفكرية وتسمح في نفس الوقت بالاختلافات الاجتهادية وهذه المبادئ الصحيحة هو أمر حدده الله سبحانه وتعالى للبشر وهو الإسلام.
(3) الواقع الفكري: لو تأملنا في واقعنا العربي والإسلامي لما وجدنا عندنا مشكلة دينية أو طائفية فلن تتمزق أوطاننا دينيًا أو طائفيًا فالأغلبية مسلمين فلن يسيطر علماء الإسلام على أحد ولن يسيطر حزب إسلامي على البلد فالكل أحزاب إسلامية وإذا كانت الديمقراطية تعني خضوع الأقلية للأكثرية حتى لو كانت نسبة الأكثرية 51% فإن عندنا نسبة المسلمين أكثر من 90% وأحيانًا 95% أما بالنسبة للطائفية فأغلب دولنا العربية ذات