فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 148

3)خلط الأوراق: يخلط العلمانيون بين الدين والتطبيق البشري له من دول وأفراد وأي مبدأ صحيح أو خاطئ لا يحكم عليه من التطبيق لأن هناك دائمًا تطبيق سيء ويخلطون بين الدين واجتهادات العلماء ويجعلونها شيء واحد مع أن اجتهادات العلماء تحتمل الصواب والخطأ فيستشهدون بالخاطئ منها في إثبات «خطأ» الدين وأحيانًا يعتبرون الدين شيء شخصي لا علاقة له بالدولة وأحيانًا مقدس لا يجوز أن تلوثه السياسة وأحيانًا يقتصر الدين عندهم على أمور الآخرة ولا علاقة له بالدنيا وما يعتقدون به هو مزيج من الجهل والكذب والعجز والهروب. فكل وسيلة لإبعاد الدين أو تشويهه استخدموها وهذا يثبت أن مبدأهم ليس الموقف الحيادي من الدين بل العداء له فلا تكاد تجد منهم كلمة تمدح بعض عقائد الدين أو أخلاقه أو بعض أحكامه مع أن الدين هو رسالة الله سبحانه وتعالى للبشر ومع أن أفضل البشر هم الأنبياء لا مفكري العلمانية وسياسيها بل هؤلاء هم في الغالب الصانعين للاستعمار والصانعين للزندقة والإلحاد والفاشلين في حياتهم الشخصية والذين تتحكم فيهم الشهوات الجنسية والعصبيات العرقية أو التصرفات الغريبة ابحثوا في التاريخ القريب لتعرفوا من خلف الفكر النازي والفكر الشيوعي والفكر الإباحي وفكر الزندقة والفكر الاستعماري ستجدون أن كثيرًا منهم هم كبار مفكري وفلاسفة العلمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت