فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 148

1-من المعروف أن الأنبياء هم أفضل البشر إخلاصًا وأخلاقًا وعلما وعبادة وتضحية وتواضعًا... الخ كما أن الصادقين من علماء الأديان السماوية هم الأفضل في عملهم وعبادتهم وأخلاقهم وحكمتهم.. الخ. ولهذا من الطبيعي أن يقابل أي تشكيك ونقد للأنبياء والعلماء برد فعل عنيف من قبل المؤمنين خاصة أن هذا النقد يأتي في الغالب من زنادقة وملحدين لم يستطيعوا إثبات رقى آرائهم أو سمو أخلاقهم أو حجم تضحيا تهم. ومن الطبيعي أن لكل فعل رد فعل يتناسب معه والغضب البشري لا يقتصر على التشكيك بالدين بل أي نقد حتى لو كان صادقًا لأمة أو شعب أو قبيلة أو فرد أو حكومة أو حزب.. الخ سيقابل برد فعل فما بالك بالنقد الخاطئ أو الكاذب. وبعض الفلاسفة والعلمانيين لا يجاهرون بتصادمهم مع الأديان السماوية بل يحاربونها بطريقة غير مباشرة وهؤلاء مصيبتهم مضاعفة لأنهم جمعوا الكفر والنفاق معًا.

2-كلام أهل الأديان السماوية في العقائد والمبادئ منطقي لأن هذا مجال تخصصهم ودراستهم وعلمهم في حين أن كثير من الفلاسفة والعلمانيين ليسوا متخصصين في المجال الفكري (العقائد) وليس عندهم ثقافة صحيحة ولا يعرفون كيف يناقشون فيركزون على الجزئيات ويتجاهلون الأصول. وكل ما عندهم أن الأديان خاطئة أو لا تصلح للدولة والسياسة وفي نفس الوقت لا يقدمون لك بديل علمي لأن ما عندهم آراء متناقضة أي هم لا ينقلونك للهداية والنور بل أقصى ما عندهم أننا ننقلك من ضلال إلى ضلال. وأي منصف يعرف أن نظرتهم للأديان السماوية متطرفة لأن الدين منبع لكثير من الأعمال الصالحة في المجتمع فهو يدعو للتواضع وبر الوالدين ومساعدة الفقراء...الخ. وأهل الأديان السماوية أكثر تسامحًا مع غيرهم فما أكثر ما تحاربت الدول العلمانية فيما بينها وكم تتآمر على بعضها البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت