فهرس الكتاب
3)من الظلم والمؤسف معًا أن يتحدث الأستاذ صادق العظم ليقول أن علماءنا لا يعرفون شيء عن معنى العلم وما هي مناهج البحث العلمي وأقول: العلماء ورثة الأنبياء في العلم الشرعي وهذا هو المطلوب منهم وبالتالي لا يتم اختبارهم وتقييمهم في علم الفيزياء أو الفلك أو الأحياء وهؤلاء العلماء يعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال «أنتم أعلم بشئون دنياكم» فعلماؤنا هم أعلم أهل الأرض بالحقائق الفكرية والأدلة العلمية التي تساندها والأدلة الخاطئة التي يستند عليها الفلاسفة والعلمانيون والزنادقة واقرءوا إن شئتم كتاب «نقض المنطق» لابن تيمية رحمه الله لتعلموا مقدار علمهم في مجال العلم وهناك كتب غير هذا ، والمسلمون هم الذين رسموا للعقل خارطة الطريق وبينوا له كيف يتعامل مع الحياة وأين يتعمق؟ وأين يقف؟ فهذا مما علمهم الله سبحانه وتعالى وهم الذين حددوا ثوابت العلم ومتغيرات الواقع ودور الاجتهاد وركزوا على صحة المعلومات فإذا جاء بها فاسق تثبتوا وهم الذين عرفوا الغيبيات ومكانها والعمل والتوكل ودورهما في البناء ووازنوا بين الفكر والمادة وبين الروح والجسد وبين الدنيا والآخرة وبين الفرد والمجتمع وبين التسامح والحزم ... الخ والمسلمون يأخذون بالأسباب الإيمانية والأسباب المادية في الحرب والصحة وطلب الرزق والزواج والاستثمار ...الخ ويكفي أن نقول أن المسلمين يعلمون أن العلماء هم ورثة الأنبياء ويعلمون أن من اجتهد فأخطأ فله أجر - ألا يكفي هذا تشجيعًا للعلم- ولكن أهل الفلسفة ومنهم الأستاذ صادق العظم لا يعرفون بالتأكيد مناهج البحث العلمي بدليل تناقض الفلاسفة حول كل القضايا الكبرى مثل وجود الله سبحانه وتعالى ولماذا خلقنا؟ وما هي المفاهيم الصحيحة للحرية والعدل والمساواة ...