فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 148

2)يتهم الأستاذ صادق علماء الإسلام بأنهم يتبعون السلطة السياسية ويقولون ما يرضيها وهذا أحيانًا صحيح إذا كان هؤلاء العلماء منافقين أو خاضعين للإكراه وهذه حالات استثنائية أما تشجيع الجيوش على الجهاد فهو أمر مطلوب عندما يتعرض المسلمون للعدوان وإذا تم قبول السلام فلا مشكلة في تأييده والقرار هو بيد السلطة السياسية لأنها تعرف ما لها وما عليها وهذا أمر تفعله كل المؤسسات في العالم بما فيها مؤسسات الولايات المتحدة فالكل يقف مع الحكومة وقت الحرب مع أن حروبها أكثرها استعمارية والغريب أن الأستاذ صادق في نفس المقابلة يقول «ووصولًا لأوضاعنا الخربة الحالية وما نتج عنها من وقوعنا في أيدي رجال الدين وأخطائهم» فهو يقول أن علماء الإسلام هم المسيطرون ثم يقول أن الحاكم هو المسيطر عليهم فأيهم الصحيح؟ وكلنا يعلم أن الشعب ليس مسيطر عليه من علماء الإسلام فهو يحترمهم ويثق في إخلاصهم قبل علمهم ولهذا يطيعهم وباختصار شعوبنا تعرف العلماء المخلصين من المنافقين وتعرف زهدهم وأمانتهم . وإذا أضفنا إلى ذلك أن كثير من أفعال الحكومات لا تحتاج تأييد من علماء الإسلام كما أن لدى كثير من الحكومات فائض من المنافقين من سياسيين وصحفيين ومستقلين ورؤساء قبائل وأحزاب وتجار وعمال ومحامين ... الخ فهي لا تحتاج إلى علماء الإسلام ويكفيها منهم سكوتهم.

(3) مأساة علمية أن يتكلم الأستاذ صادق عن تقلب وتناقض عند حالات استثنائية لعلماء المسلمين في حين أن المنبع الكبير للتناقض هو الموجود في الفكر العلماني الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت