فهرس الكتاب
ليس فيه شيء متفق عليه إلا فصل الدين عن الدولة أما ما عدا ذلك فهم متناقضون في عقائدهم وأنظمتهم السياسية ومفاهيمهم عن الحرية والعدل وغير ذلك وهذا يثبت بالدليل القاطع أن المخلصين منهم متلونين ومتناقضين من جذورهم وهذا يحدث لضياعهم وكما قلت مأساة أن يتكلم الأستاذ صادق عن التناقض والتلون والفكر العلماني متلون (خلْقة) مما يؤدي إلى تلون وتصادم المخلصين الواعين بالتبعية أي أن التلون والتناقض هو في فكرهم وليس فقط في مواقف مفكريهم فالرأسماليون متناقضون فكريًا وكذلك الشيوعيون والاشتراكيين وغيرهم حتى وصل الأمر إلى أنك لا تجد مفكرين علمانيين متشابهين في آرائهم في القضايا الكبرى.
السلفية رجوع للعلم
كتب الأخ العزيز مصطفى الصراف في جريدة «القبس» بتاريخ 4 يونيو 2008 مقالًا بعنوان «إشكالية السلفية» وتطرق فيه إلى عدة قضايا مهمة، نحن بحاجة إلى فهمها من دون تشويه أو تأثر بمعلومات خاطئة، واليكم رأيي فيما كتب:
(1) الجديد والقديم: يقول الأخ مصطفى «الصراع بين السلفية والتقدمية موغل في القدم» وأقول السلفية لا تعني الماضي والقديم، فليس كل جديد يعني التقدم والتطور، والصواب ان يقال الصراع بين القديم والجديد، فالمقال تطرق إلى الصراع بين القديم والجديد في عدة أمم إسلامية وبوذية ومسيحية وعلمانية، وفي مجال الفكر والعقائد والواقع وأنظمة الحكم والمستوى الاقتصادي والأمن ليس كل قديم سيئا، وليس كل جديد حسنا، فمثلا قد تكون مبادئ وقيم الجيل السابق أفضل من مبادئنا وقيمنا، وقد يكون الأمن قبل عشرين عاما أفضل منه الآن، وكم دولة تواجه الآن حروبا أهلية أو استعمارًا، أو فقرا شديدا أو استبدادا وهذا لم يكن موجودا فيها قبل عشر سنوات أو قرن، فالظن أن هناك علاقة طردية بين الحديث والجديد وبين الخير فكريا أو واقعيا أمر تنفيه حقائق الواقع العقائدي والسياسي والاقتصادي.