فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 148

5)عصر التنوير: قال الأخ مصطفى: «وكان لفلسفة ابن رشد الأثر الأول في قيام عصر التنوير في أوروبا» ، وأقول إذا كنا نعتقد ان العقائد والمبادئ يضعها فلاسفة ومفكرون نهتدي بهدايتهم وهم منبع النور، فنحن مخطئون، فالفكر الصحيح (الإسلام) نعرفه كمسلمين، وعرفه قبلنا كل المؤمنين ممن اتبعوا الأنبياء، وقد أكمل الله لنا ديننا كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى فلا ابن رشد ولا كل فلاسفة الأرض ينيرون لنا طريقنا، وكيف ينيرونه وهم متناقضون في فهمهم للحق والباطل في العقائد والشرائع والحقوق والواجبات، والفلاسفة العلمانيون هم أهل التناقض والضياع والجدل والتعقيد والنقد لبعضهم البعض حتى قال باسكال: «الفلسفة لا تستحق ساعة تعب» وما بدأ في أوروبا مع العلمانية هو عصر الظلام الفكري المتمثل في عقائد علمانية كالرأسمالية والاشتراكية والشيوعية والنازية والوجودية والتعصب القومي، ويكفي أن نعرف أنه في القرن العشرين وبعد خمسة قرون من عصر «التنوير» قامت حربان عالميتان بين دول علمانية قتل فيها اكثر من أربعين مليون من بني آدم. أما مخرجاته فكانت ومازالت استعمار دول كثيرة في آسيا وافريقيا واميركا الجنوبية، وبالتأكيد إن رجال الكنيسة في العصور الوسطى أعدل وأرحم وأقل شرا من رجال العلمانية، ويكفي أن شرهم كان يقتصر على أوروبا في حين أن شر العلمانيين وصل الى كل أنحاء العالم، وبالتأكيد إننا إذا كنا سنعتمد في مفاهيمنا ومعلوماتنا للتنوير والتقدم والتخلف على المصادر العلمانية فقط، فسنكون ضحايا التزوير

الإعلامي العلماني وهو سلاح زور حقائق التاريخ والعقائد وزور حتى حقائق الواقع الذي نعيشه اليوم، وعلى سبيل المثال، كل من يعارض الولايات المتحدة الاميركية هو ارهابي أو فاسد او مجنون أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت